ولكن الله سبحانه وتعالى لم يمكنهم من روحه، وأبلغ دليل على ذلك هو إعدامهم لصاحب ( في ظلال القرآن ) .
رحم الله الشهيد سيد قطب وأجزل له الثواب على كل ما قدمه للإسلام والمسلمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
هشام ومحمد علي حافظ
مقدمة مختصرة
…لقد كتبت بيانًا مجملًا قبل هذا تنقصه تفصيلات كثيرة، كما تنقصه وقائع وبيانات كثيرة. ولقد أسىء فهم موقفي وتقدير دوافعي في كتابه ذلك البيان على ذلك النحو. وأرجو أن يكون في هذا التقرير الجديد المفصل ما يفي بالمطلوب وما يجعل موقفي مفهومًا على حقيقته.
…والله يعلم أنني لم أكن حريصًا على نفسي ولا قصدت تخليص شخصي بذلك الإجمال. ولكنني - ويجب أن أعترف بذلك - كنت أحاول أولًا وقبل كل شيء حماية مجموعة من الشباب الذي عمل معي في هذه الحركة بقدر ما أملك لاعتقادي أن هذا الشباب من خيرة من تحمل الأرض في هذا الجيل كله، وأنه ذخيرة للإسلام وللإنسانية حرام أن تبدد وتهدر. وإنني مطالب أمام الله أن أبذل ما أملك لنجاتهم، وإن ذلك البيان المجمل الذي لا يحتوي كل التفاصيل الدقيقة هو كل ما أملكه في الظرف الحاضر للتخفيف عنهم، وقد يشملني هذا التخفيف ضمنًا، ولكن الله يعلم أن شخصي لم يكن في حسابي، وقد احتملت المسؤولية كاملة منذ أول كلمة وقلت:
…إنه آن أن يقدم إنسان مسلم رأسه ثمنًا لإعلان وجود حركة إسلامية وتنظيم غير مصرح به قام أصلًا على أساس أنه قاعدة لإقامة النظام الإسلامي، أيًا كانت الوسائل التي سيستخدمها لذلك. وهذا في عرف القوانين الأرضية جريمة تستحق الإعدام!.
…ويجب أن أبين في هذه المقدمة القصيرة أن تقديمي ذلك البيان الأول المجمل بهذا القصد هو واجبي كمسلم. فالأسير المسلم لا ينبغي له أن يدل على ما وراءه من جند الإسلام ولا يكشف مقاتل المسلمين وعوراتهم ما أمكنه.
وقد كنت أؤدي واجبي بمفهومي الإسلامي متعاملًا فيه مع الله بغض النظر عن نظرة القوانين والهيئات البشرية.