الصفحة 10 من 70

ويستطيع الإنسان أن يلحظ بسهولة علاقة هذا الانحدار بتدمير حركة الإخوان المسلمين ومنع نشاطها، كما يستطيع أن يربط بين هذا التدمير وبين الخطط الصهيونية والصليبية الاستعمارية بخصوص هذه الجماعة وبخصوص المنطقة بجملتها.

هذه هي رؤيتي للموقف التي انطلق منها التصميم على ضرورة العمل لحركة إسلامية امتدادًا لحركة الإخوان المسلمين المصادرة الموقوفة. مع الانتفاع بالتجربة وبالتجارب التي سبقتها.

وفيما بين عام 1955 وعام 1962 كان التفكير في منهج الحركة وطريقة البدء بها ..

وهنا تبدأ مرحلة جديدة ذات وقائع محددة سأذكرها تفصيلًا.

ملاحظة:

…تذكرت الآن حادثة أخرى تضاف إلى حادث المنشية وظروفها تقع ما بين سنتي 1955، 1957 لذلك سأؤجل مؤقتًا الحديث عن محاولة تكوين حركة في سنة 1962 كما قلت في الفقرة السابقة، حتى اسرد ظروف تلك الحادثة التي تذكرتها ..

إنه بعد كل ما قاساه الإخوان المسلمين بعد حادث المنشية من اعتقال الألوف منهم، وتعرضهم لألوان من التعذيب الطويل، وسجن المئات منهم وهم حوالي الألف وتخريب بيوتهم، وتشريد أطفالهم ونسائهم الذين لم يشتركوا في أي نشاط دون أية كفالة من الدولة ولا حتى معونة للبيوت التي انقطعت أرزاقها وللأطفال والنساء الأبرياء.

بعد هذا كله رأيت أن هناك محاولات تبذل لخلق ظروف وملابسات يمكن بها إيقاع مذبحة كبرى للمسجونين والمعتقلين تحت ستار كستار حادث المنشية..

حوالي إبريل ومايو 1955 كان الإخوان مقسمين على ثلاثة سجون: ليمان طرة وبه حوالي 400 أو أقل أو أكثر (لا أتذكر) وسجن مصر وبه حوالي هذا العدد. والسجن الحربي وبه أكثر من ألفين ممن لم يقدموا للمحاكمة أو حكم عليهم مع إيقاف التنفيذ.. في مجموعة طرة كان هناك بعض الضباط السابقين: فؤاد جاسر، وحسين حمودة، وعبد الكريم عطية، وجمال ربيع.. وفي السجن الحربي كان معروف الخضري ولا أذكر أحدًا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت