الصفحة 55 من 70

كذلك زارني بعد خروجي السيد ضياء شيت خطاب المستشار بمحكمة التمييز العراقية للتهنئة .. وأخبرني كذلك بوساطة الرئيس عبد السلام عارف في شأني، وفرحه أصدقائي الكثيرين في العراق الذين لا أعرفهم من رجال الدين والفكر والعلم بنبأ خروجي الذي نشر في صحف العراق كلها. وتحدث عن الرئيس عبد السلام عارف بأنه رجل متدين ووالده قبله وعائلته كلها.. ثم زارني ابن أخته واسمه فيما أذكر (حازم) وأبلغني تحيات خاله الثاني اللواء محمود شيت خطاب ومعه كتاب له بعنوان"محمد القائد"هدية منه لي، وقد طلبت منه أن يسكره عني وأهديت له بعض كتبي.

ومن نحو ستة أشهر وردت إلي رسالة مسجلة من دار الإذاعة السعودية مرفق بها تحويل بمبلغ 143 جنيهًا (مئة وثلاثة وأربعين جنيهًا) على بنك بورسعيد وذكر في الرسالة أن هذا المبلغ هو قيمة ما أذاعته الإذاعة السعودية من أحاديث مقتبسة من كتابي"في ظلال القرآن"في شهري شعبان ورمضان سنة 1385. وكنت قد علمت أن الإذاعة السعودية تذيع أحاديث منتظمة مقتبسة من كتابي منذ سنوات، وأنها مستمرة في إذاعتها. فلما قررت هي مكافأة معينة عن فترة معينة رأيت أن أطالبها بقيمة السابق واللاحق من الإذاعات وهذا حقي الطبيعي كمؤلف.

ولكني قبل تسلم المبلغ وقبل المطالبة ببقية المستحقات رأيت إطلاع المباحث العامة على الموضوع حتى لا يساء تأويله في وقت من الأوقات. وبالفعل قابلت السيد المقدم محمود الغمراوي، وأطلعته على الرسالة والتحويل وعلى نيتي في المطالبة بمستحقاتي. فرأي أن أكتب مذكرة بالموضوع لتحفظ في سجلاتهم بدل الحديث الشفوي الذي لا يمكن الرجوع إليه عند اللزوم. فكتبت له هذه المذكرة وتركتها له، مع موافقته على أن أتسلم المبلغ وأن أطالب بالباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت