الصفحة 50 من 70

وكان أخي محمد قطب قد اعتقل قبل مقابلتي معهم بيومين أو ثلاثة، وقد سألوا عنه وعن مكان اعتقاله ولم أكن أعرف مكانه ولا سبب اعتقاله إذ أن علمي المؤكد عنه أنه لم ينضم في حياته إلى تنظيم أو هيئة أو حزب أو جماعة. كذلك أخبرتهم بتوقع اعتقالي لأن الاعتقالات كانت قد أخذت تتسع وتوحي بأنها ستشمل جميع الإخوان.

وبمناسبة الحديث عن تدبير حادث 26 أكتوبر في المنشية بواسطة السيد صلاح دسوقي واللواء الذي توفي أخيرًا في الإسكندرية وثالث، وأخذ الإخوان به، تحدثنا في التخوف من تكرار مثل هذا التدبير من أية جهة يهمها إغراء الحكومة بالإخوان وخاصة العناصر الشيوعية التي كان يشاع في وقتها أنها سترتكب بعض الحوادث بقصد نسبتها إلى الإخوان.

وكان الأخ الفاتح سيسافر لزيارة لبنان والأردن، وقال: إنه سيقابل هناك الأستاذ عصام عطار والأستاذ عبد الرحمن خليفة وسينقل أخبار الاعتقالات وحادث المنشية والخوف من تدبير مثله. فلم أمانع في ذلك. ولكني قلت له: إن أسرار حادث المنشية تحتاج إلى بحث واستيفاء، فيحسن أن يعرف ولا يذاع عنه شيء حتى تكون لنا عنه بيانات كاملة، إلا إذا دبر للإخوان حادث مثله من أية جهة فيحسن عندئذ نشره. وكنت سمعت أن في النية مصادرة بعض كتبي وعدم إعادة طبعها. فقلت له: إنه إذا حدث هذا فهناك إذن مني لأي ناشر في الخارج بطبع هذه الكتب فلا يحتاج إلى إذن. وبهذه المناسبة ذكروا أن في نيتهم فتح مكتبة ومطبعة في ليبيا، وأنهم يعتبرون هذا إذنًا لهم. وقد يجعلون لهم فرعًا في بيروت باعتبارها سوقًا حرة وليس فيها قيود تصدير ولا استيراد. فتركت الأمر كله في أيديهم إذا حدث ما كنت سمعته من بعض أصحاب المكتبات عن اتجاه النية لعدم طبع بعض كتبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت