الصفحة 48 من 70

وقد علمت من الأستاذ فريد في المقابلة التي كانت بيني وبينه بعد ذلك وهي المقابلة الوحيدة باستثناء حضوره لتهنئتي بعد خروجي في العام الماضي والتي اقتصرت على التهنئة.. علمت أن الأخ الأردني زاره وأنه قابل الأستاذ المرشد كذلك. وأنه لم يأخذ منهما أية توجيهات في مسألة المنظمة. وأن المرشد أبدى رغبته في عدم الحديث في مثل هذه المسائل. وكذلك عرفت هذا من المرشد عندما زرته للسؤال عنه في مرضه وللعزاء في ابن عمه وذكرت له طلب ذلك الأخ زيارته وردي عليه. كذلك كان مما قاله لي ذلك الأخ الأردني: إن القوميين العرب في سورية اتصلوا بالأستاذ عصام عطار ليتعاون معهم في صراعهم مع حزب البعث وأمين الحافظ باعتبار أن حزب البعث والحكومة السورية تطارد الإخوان كما تطارد القوميين العرب. فقال لهم الأستاذ عصام: إن هذا التعاون يكون منتقدًا من إخوان سورية وجميع الإخوان في البلاد العربية الأخرى مع وجود إخواننا في مصر في المعتقلات والسجون، ومعروف أن حركة القوميين العرب متصلة بالقاهرة، فالوضع لا يكون سليمًا في مثل هذه الظروف ويحسن إنهاء قضية الإخوان في مصر ليصبح لمثل هذا التعاون محل وفرصة.

وأذكر أن الأخ علي العشماوي أخبرني أن في مصر أخًا سودانيًا زائرًا وهو مندوب عن الإخوان هناك، وقد يزورني. ولكن لم يحدد موعد ولم تتم الزيارة، غير أني علمت من الأخ علي أنه قابله مرة أو مرتين في الغالب، وأنه وصف له حوادث السودان ودور الإخوان الأساسي فيها، مما أدى إلى إنهاء الحكم العسكري هناك على ما هو معروف. كما أبدى له تفاؤله الكبير بقرب قيام حكم إسلامي في السودان نتيجة للانتخابات التي كانت لم تجر بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت