وفي مايو الماضي زارني بمفرده أحد إخوان الأردن. وهو طبيب اسمه عبد الرحمن .. أما بقية اسمه فلا أتذكرها، ومن السهل معرفة اسمه من الأستاذ فريد عبد الخالق، وذكر لي أنه منتدب من إخوان الأردن لمقابلة الإخوان هنا، وأنه حضر إلي لتهنئتي بالخروج من السجن باسم إخوان الأردن، وأبلغني تحيات مراقبهم العام الأستاذ عبد الرحمن خليفة. ثم تحدث حديثًا طويلًا عن المسألة التي يريد أخذ تعليمات فيها أو توجيهات، وهي مسألة علاقتهم بمنظمة التحرير وبالشقيري، وهي سرد طويل لعلاقتهم بالشقيري منذ بدأ التمهيد لتشكيل منظمة فلسطين وأحاديثهم معه وأحاديثه معهم، لا تسعفني ذاكرتي الآن باستحضاره لأني لم أكن أتتبعه باهتمام إلا في النقطة الأساسية فيه وهي تتلخص: في أن الشقيري طلب مساعدتهم في الدعوة للمنظمة وأنهم فهموا منه أنه جاد في قضية فلسطين فبذلوا له كل مساعدة. ولكن عند تشكيل الهيئة التنفيذية -أو ما يشبه هذا- وجدوا أنه استبعد الإخوان المسلمين منها، وأن أغلبية منها من المعروفين بميولهم الشيوعية، وأنهم راجعوه في هذا وكشفوا له عن حقيقة هؤلاء فوعد بالاهتمام بهذه المسألة وإعادة النظر في الموضوع، وأن المسألة بينهم وبينه عند هذا الحد.