ومن خطط الكفر ضد أصحاب الإيمان قوله يتجلى فيها خبث الطبع، ولؤن النخيزة. وهي خطة التجويع التي يبدو أن خصوم الحق والإيمان، يتواصون بها على اختلاف الزمان والمكان في حرب العقيدة، ومناهضة الأديان (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا) وذلك أنهم لخسة مشاعرهم، يحسبون لقمة العيش هي كل شيء في الحياة، كما هي في حسّهم، فيحاربون بها المؤمنين. وهي خطة قريش وهي تقاطع بني هاشم في الشعب لينفضوا عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسلموه للمشركين .. وهي خطة المنافقين لينفض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه تحت وطأة الجوع والضيق .. وهي خطة الشيوعيين في حرمان المتدينين في بلادهم من بطاقات التموين ليموتوا جوعا أو يكفروا بالله ويتركوا الصلاة، وهي خطة غيرهم ممن يحاربون الدعوة إلى الله وحركة البعث الإسلامي بالحصار والتجويع، ومحاولة سدّ أسباب العمل والارتزاق.