الصفحة 55 من 306

وظهرت هذه الأصنام على مراحل التاريخ باسم (الشعوبية) وتارة باسم (الجنسية الطورانية) وتارة باسم (القومية العربية) وتارة بأسماء شتى، تحملها جبهات شتى تتصارع فيما بينها في داخل المجتمع الإسلامي الواحد القائم على أساس العقيدة، المنظم بأحكام الشريعة .. إلى أن وهنت القاعدة الأساسية تحت المطارق المتوالية، وتحت الإيحاءات الخبيثة المسمومة، وإلى أن أصبحت تلك (الأصنام) مقدسات يعتبر المنكر لها خارجا على دين قومه، أو خائنا لمصالح بلده ...

وأخبث المعسكرات التي عملت وما زالت تعمل في تخريب القاعدة الصلبة التي كان يقوم عليها التجمع الإسلامي الفريد في التاريخ .. كان هو المعسكر اليهودي الخبيث، الذي جرّب سلاح: (القومية) في تحطيم التجمع المسيحي، وتحويله إلى قوميات سياسية ذات كنائس قومية .. وبذلك حطموا الحصار المسيحي حول الجنس اليهودي، ثم ثنوا بتحطيم الحصار الإسلامي حول ذلك الجنس الكنود .. وكذلك فعل الصليبيون مع المجتمع الإسلامي -بعد جهد قرون كثيرة في إثارة النعرات الجنسية والقومية والوطنية بين الأجناس الملتحمة في المجتمع الإسلامي .. ومن ثم استطاعوا أن يرضوا أحقادهم الصليبية القديمة على هذا الدين وأهله. كما استطاعوا أن يمزقوهم ويروضوهم على الاستعمار الأوربي الصليبي. وما يزالون .. حتى يأذن الله بتحطيم تلك الأصنام الخبيثة الملعونة، ليقوم التجمع الإسلامي من جديد على أساسه المتين الفريد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت