الصفحة 105 من 118

فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ، يحسبها من لا علم عنده اختلافا، فيحكيها أقوالا وليس كذلك. فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره، ومنهم من ينص على الشيء بعينه، والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن، فليتفطن اللبيب لذلك، والله الهادي.

وقال شعبة بن الحجاج وغيره: أقوال التابعين في الفروع ليست حجة، فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم، وهذا صحيح، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة؛ فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن، أو السنة، أو عموم لغة العرب، أو أقوال الصحابة في ذلك". اهـ"

الشرح:

1 -تفسير القرآن بالقرآن:

قاعدة الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة كلام الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا حاجة إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم: قال ابن تيمية:"ولهذا ينبغي أن يقصد إذا ذكر لفظ من القرآن أو الحديث، أن يذكر نظائر ذلك اللفظ ماذا عنى بها الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث وسنة الله ورسوله التي يخاطب بها عباده. .، ولا يجوز أن يحمل كلامه - صلى الله عليه وسلم - على عادات حدثت بعده في الخطاب لم تكن معروفة في خطابه وخطاب أصحابه".

من مسالك تفسير القرآن بالقرآن:

أ-تتبع وجوه الكلمة الواحدة في القرآن:

* الكفر في القرآن جاء على خمسة أوجه (معاني) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت