الصفحة 58 من 58

لقد كان للشيخ الأزهري رفاعة رافع الطهطاوي أوقل إن شئت (رفاعة بك) السبق والريادة في إدخال العلمنة بما تعنيه هذه الكلمة من تهميش الإسلام، وإقصائه عن إدارة شئون المسلمين.

لقد استخدم الطهطاوي منهج التلفيق بغية اضفاء الشرعية الإسلامية على أفكاره المستوردة من فرنسا حيث كان يشتشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وشواهد من الشعر العربي القديم والإستدلال ببعض المذاهب الفكرية.

لكنه قد أبعد النجعة باستدلالاته التي كانت في غير مواضعها!! وفي نهاية هذا التطواف نخلص إلى الأفكار الأساسية التي نادى بها الطهطاوي:

أولًا: التأكيد على فكرة أن الدولة الغربية اللادينية هي الأنموذج الأمثل لكي ينهض العالم الإسلامي.

ثانيا: ً تأكيده على أن الشريعة الإسلامية لا تمنع العمل بقوانين وضعية!!

ثانيًا: إحياء النعرات الفرعونية والتأكيد على فكرة القومية المصرية.

ثالثًا: التأكيد على ولاء الوطن قبل ولاء الدين والعقيدة.

رابعًا: تأكيده على أن سفور المرأة لا يدل على انحطاط المجتمع.

خامسًا: التأكيد على أن اختلاط الرجال بالنساء على الطريقة الغربية لا ينافي الدين والأخلاق.

سادسًا: تأكيده على أن فنون الرقص والغناء والتمثيل عمل ممدوح من قبيل الأعمال الرياضية.

سابعًا: تثبيت فكرة أن الكتابة بالعامية المصرية أسرع وصولًا للجماهير.

أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم صورة واضحة عن شخصية الشيخ رفاعة الطهطاوي ودوره الخطير في تخريب الهوية الإسلامية.

والله أسأل أن يحفظ الإسلام وأهله! اللهم آمين!

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[هاني السباعي / لندن في 17 إبريل 2001م]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت