الصفحة 4 من 58

مولده ونشأته:

ولد رفاعة رافع الطهطاوي في 7جمادى الثانية سنة 1216هـ الموافق 15 أكتوبر سنة 1801م في مدينة طهطا إحدى مدن محافظة سوهاج بصعيد مصر.

الطهطاوي في الأزهر:

التحق بالأزهر في سنة 1817م (1232هـ) .

تلقى رفاعة العلم عن عديد من شيوخ الأزهر الأعلام: لقد درس صحيح البخاري على الشيخ الفضالي المتوفى 1820م (1236هـ) .

ودرس جمع الجوامع في الأصول و مشارق الأنوار في الحديث على الشيخ حسن القويسني الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1834م (1250هـ) ودرس الحكم لابن عطاء الله السكندري على الشيخ البخاري المتوفى 1840م (1256هـ) ودرس (مغنى اللبيب) و (جمع الجوامع) على الشيخ محمد حبيش المتوفى 1869م (1269) . ودرس (شرح ابن عقيل) على الشيخ الدمنهوري المتوفى 1869م (1286هـ) . ودرس (الأشموني) على الشيخ أحمد الدمهوجي الذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1838م (1254هـ) ، والمتوفى 1848م (1264هـ) . ودرس على الشيخ إبراهيم البيجوري الذي تولى مشيخة الأزهر المتوفى 1860م (1277هـ) .

أما أهم أستاذ تتلمذ على يديه رفاعة الطهطاوي هو الشيخ حسن العطار المولود 1766م (1180هـ) والمتوفى 1835م (1251هـ) وقد تولى الشيخ العطار مشيخة الأزهر سنة 1830م (1246هـ) .

تلقى تعليمه على أيدي نخبة من العلماء منهم الشيخان الأمير والصبان وتخصص في علم المنطق وكانت له معارف واسعة في علم الفلك والطب والكيمياء والهندسة والموسيقى وكان شاعرًا.

يعده البعض رائدًا من رواد النهضة العربية الحديثة حيث تتلمذ على يديه جيل من الرواد كرفاعة الطهطاوي والأديب واللغوي محمد عياد الطنطاوي هاجر إلى روسيا عام 1840م وتخرج على يديه عدد كبير من المستشرقين في مدينة بطرسبرج الذين تلقوا علوم اللغة العربية وآدابها وظل هناك حتى توفي في بطرسبرج سنة 1861م.

أنشأ الشيخ حسن العطار جريدة الوقائع المصرية ورأس تحريرها.

كان يتردد على المجمع العلمي الذي أنشأه نابليون عقب احتلاله لمصر سنة 1798م وكانت له علاقة حميمة مع حاكم مصر محمد على باشا وقد أدى ذلك إلى اتهامه من قبل بعض العلماء أنه مهادن لمحمد علي وكان يبرر ذلك أنه يريد مصلحة الأزهر! وكان لرفاعة الطهطاوي امتياز خاص عند أستاذه الشيخ العطار إذ كان يلازمه في غير الدروس ليتلقى عنه علومًا أخرى كالتاريخ والجغرافيا والأدب، وكان يشترك معه في الإطلاع على الكتب الغربية التي لم تتداولها أيدي علماء الأزهر.

ولاننسى أن الشيخ العطار هو الذي رشح رفاعة الطهطاوي للسفر إلى باريس وزكاه عند محمد علي باشا. في سنة 1821م تخرج رفاعة في الجامع الأزهر، وكانت سنه واحد وعشرين عامًا، ثم جلس للتدريس في نفس الجامع الأزهر لمدة عامين (1822م - 1824م) ثم انتقل إلى وظيفة واعظ وإمام في خدمة الجيش واستمر في هذا العمل حتى سنة 1826.

وفي سنة 1826م قررت الحكومة المصرية إيفاد أكبر بعثاتها إلى فرنسا وكان الطهطاوي ضمن هذه البعثة رغم أنه لم يكن طالبًا من طلاب هذه البعثة، بل لقد رشحه الشيخ حسن العطار لكي يقوم لطلابها بالوعظ والإرشاد، ويؤمهم في الصلاة، لكنه لم يكتف بذلك ونبغ في تعلم الفرنسية وأجادها وتتلمذ على أيدي أنبه علماء فرنسا في ذلك الوقت فلما رجع إلى مصر صار علمًا من الأعلام حتى وقتنا الحاضر. وأهم أسماء بعض طلبة البعوث العلمية التي أرسلها محمد علي إلى أوروبا:

1)رفاعة رافع بك الطهطاوي (أول ناظر لمدرسة اللغات والألسن) .

2)مصطفى مختار بك(أول ناظر للمعارف من تلامذة بعثة 1826م.

3)علي مبارك باشا (المهندس والمؤرخ المشهور) .

4)يوسف بك حكيكيان (ناظر مدرسة المهندسخانة من سنة 1834م إلى سنة 1838م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت