الصفحة 7 من 26

ثانيًا: تبرئة الأشخاص أوتشويه المنهج:

إن من أبرز سمات المنهج الإسلامي، أن لا يساوي بحال من الأحوال بين تبرئة الأشخاص وتشويه المنهج، فإن تبرئة الأشخاص، تحمل بين طياتها تشويه المنهج الإسلامي بكامله وإظهاره بمظهر التناقض!!! ومفسدة تشويه المنهج وتعتيمه وتمييعه أعظم من مصلحة تبرئة الأشخاص والدفاع عنهم وعن أطروحاتهم الهشة، والسمجة في كثير من الأحيان.

لذا فإن المنهج الإسلامي، يصف المخطئون بالخطأ، إذا أخطاؤا، ويصفهم بالانحراف، إذا انحرفوا، ويصفهم بالضلال إذا ضلوا، وبالإحسان إذا احسنوا، مهما كان قدرهم، ومهما علت منازلهم، ولا ينحرف المنهج معهم، ليجاري انحرافهم وضلالهم، إن منهج الله ثابت، وقيمه، وموازينه ثابتة، والبشر، يبعدون، أو يقربون من هذه القيم والموازين ومن المنهج، ويخطئون، ويصيبون في قواعدهم، وتصوراتهم إما اجتهادًا، أو عنادًا، أو كبرًا، أو ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، ولكن ليس شيئًا من ذلك محسوبًا على الإسلام، ومنهجه، إنما عليهم وحدهم.

لذا كان لزامًا نقدهم، وتخطيتهم ليبقى منهج الإسلام ثابتًا لا تشوبه شائبة، وخير شاهد على ذلك أن القرآن ذكر للأمة بعضًا مما وقع فيه الأنبياء خلاف الأولى، وذكره لنا بعد توبتهم منه، وإقلاعهم عنه فعلي سبيل المثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت