الصفحة 6 من 26

وهنا نقول هل عدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محاسن معاذ قبل أن يصفه بالتنفير والفتنة، وهذا وصف ليس باليسير فيمن حاول أن يطبق السنة، وهي مسألة لا تقارن بحال من الأحوال مسائل كثيرٍ ممن يدعي العلم، ويلبس لبوسه، سواءً كانت مسائلَ تمييع الدين، وجوهره أو كانت إرجائية، أو مروقية، أو تساهل في الفتوى يجريء الناس على أن يغشوا محارم الله ويتركوا واجباته، أو غيرها مما يفتح بابًا على مصراعيه للزندقة، والمروق من تعاليم الإسلام، أجيبوا يا أصحاب المحاسن والإيجابيات، أيها الإحتوائيون، حيث ما بقي أحد من أهل الزيغ، والفساد، إلا وأحطتموه بسياج عظيم من الدفاع، وذكر المحاسن، إلا أن يكون من أهل الورع، والزهد، وممن يحاول أن يقتفي أثر السلف، فالسهام الفتاكة والقذائف المحرقة، فيوصف بالتنطع تارة، وأخرى بالشذوذ، وثالثة بالخلل العقدي ورابعة بالتهور، وخامسة بالتجسس والعمالة، وسابعة بالرياء، و و دون ذكر محاسنه، وسلم منكم في المقابل العلمانيين، والمارقين عن الإسلام بل دافعتم عنهم محتجين لهم بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (صدقك وهو كذوب) حقًا وإن تعجب فعجب قولهم!!

*لا بد من الزجر في مثل هذه الأمور ليرتدع العابث ويتأدب المخطئ، كما يجذب الإنسان أخاه بكل قوة إذا رآه سيقع في النار وهو لا يشعر، حتى وإن كان هذا الجذب مؤلمًا ولكن فيه الخير كما قال الشاعر:

قسى ليزدجروا ومن يك حازمًا فليقس أحيانًا على من يرحم

* لقد مللنا التمييع إلى درجة أن الصحوة الإسلامية لا تجد غضاضة في أن ترافق الزنديق وأن يصبح العلماني صديقًا بارًا لها وأن ترتمي في أحظان المرتدين، وتغشى مجالسهم دون اكتراث بحرمة ذلك، ولا مانع لديها من مشاركة، ومناصفة الرافضة في كل شيء، كما هو دأب بعض رموز الصحوة المشهورين، وهي مستعدة أن تعقد صفقات الحب، والود لليهود والنصارى!! أي صحوة هذه وأي موجهين يوجهونها نحو الهاوية، فإلى متى عد المحاسن التي تخفي حقيقة الرجل وخبثه.

إذا كان هذا نصح عبد لنفسه ... فمن ذا الذي منه الهدى يُتعلمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت