الصفحة 86 من 105

وأما الخطاب بها من غير حاجة في أسماء الناس والشهور: كالتواريخ ونحو ذلك. فهو منهي عنه، مع الجهل بالمعنى بلا ريب. وأما مع العلم به: فكلام أحمد بيِّن في كراهته أيضًا، فإنه كره: آذرماه ونحوه، ومعناه: ليس محرمًا.

وأظنه سُئل عن الدعاء في الصلاة بالفارسية؟ فكرهه، وقال: لسان سوء. وهو أيضًا قد أخذ بحديث عمر-رضي الله عنه-الذي فيه النهي عن رطانتهم، وعن شهود أعيادهم، وهذا قول مالك أيضًا؛ فإنه قال: لا يُحرِم بالعجمية ولا يدعو بها. ولا يحلف بها. وقال: نهى عمر-رضي الله عنه-عن رطانة الأعاجم، وقال:"إنها خِبٌّّ"، فقد استدل بنهي عمر-رضي الله عنه-عن الرطانة مطلقًا.

وقال الشافعي فيما رواه السلفي بإسناد معروف إلى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: سمّى الله الطالبين من فضله في الشراء والبيع: تجارًا، ولم تزل العرب تسميهم التجار، ثم سماهم رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بما سمّى الله به من التجارة بلسان العرب، والسماسرة اسم من أسماء العجم، فلا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجرًا إلا تاجرًا، ولا ينطق بالعربية فيسمي شيئًا بأعجمية [1] .

وذلك أن اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب، فأنزل به كتابه العزيز، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولهذا نقول: ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية: أن يتعلمها، لأنه اللسان الأَوْلى بأن يكون مرغوبًا فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بأعجمية [2] .

فقد كره الشافعي لمن يعرف العربية أن يسمّي بغيرها، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية، وهذا الذي [3] قاله الأئمة مأثور عن الصحابة والتابعين. وقد قدمنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما ما ذكره [4] . (الاقتضاء) (ص:175 - 176) .

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من:"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"(ص:204) ، تحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، فيها:"فيسمى شيئًا بالعجمية").

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من:"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"(ص:205) ، تحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، فيها:"فيسمى شيئًا بالعجمية").

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من:"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"(ص:205) ، تحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، فيها:"وهذا الذي ذكره، قاله الأئمة مأثور عن الصحابة والتابعين").

(4) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من:"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"(ص:205) ، تحقيق: الشيخ محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، فيها:"ما ذكرناه").

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت