الصفحة 40 من 105

بسم الله الرحمن الرحيم

(اللغة العربية وحي رباني عقيدة, وتلاوة، ورقمًا, وتفسيرًا، ووعظًا) .

لك الحمد يا ربي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله، وجميع صحبه، ومن تبعهم محافظًا على دين الله، ولغة القرآن الكريم؛

وبعد:

فقد رغب إليَّ الأخ الفاضل تركي البنعلي، أن أطلع على رسالته القيِّمة: (العتاب لمن تكلم بغير لغة الكتاب) ، فجزاه الله الخير، على كريم فعله، وحسن ظنه.

ووجدت فيها علمًا واسعًا، ونصحًا نافعًا، ودعوة حميدة لكل الأمة؛ للرجوع إلى لغة القرآن، والحفاظ على هوية الأمة مما يعتبر-في أيامنا هذه-رجوعًا!! إلى العهود السلفية السابقة، أيام الخلافة الراشدة، ثم أيام الدولة الأموية:

وفيها الرد على الشعوبية الضالة، بأسلوب عصري مقنع، وتلطف في الخطاب الأخوي، برسالته الصغيرة [1] ، والتي جمع فيها:

1 -حسنات العربية كلها.

2 -وبيَّن عيوب التقليد الفاسد.

3 -ونقل من كتاب الله من الآيات الكريمات، ومن صحيح الأحاديث النبوية الشريفة، ومواعظ من تقدم من كلام السلف الصالح، بما نقله عمن سبق من أهل الدعوة والعلم والفهم.

4 -أقنع الذين مشوا بهذا الأسلوب من أبناء أمته، بصواب ما هم عليه.

5 -وفيما ناقش به المخالف-المفترض-فيما قاله، وفيما لم يقله.

وقد اطلعت عليها ساعة وصولها إلي، ولم أتركها البتة [2] ، حتى انتهيت منها ليلة عيد الأضحى المبارك.

فوجدت فيها الفائدة [3] ، التي سبق ومرت عليّ في الزمن الطويل، ولكنني نسيتها مفصلة، وكذلك ما لم أذكر أنني أطلعت عليه من قبل [4] ، ولكن وجدت فيه ما أفادني.

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (هي صغيرة في حجمها عظيمة في مبناها ومغزاها، وكم من صغير احتاج إليه الأكابر، كما احتاج الصحابة إلى رأي عبد الله بن عباس-رضي الله عنه-وهو بعد طفل) .

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 106) : (همزة:"ألبتة"يجوز فيها وجهان، القطع وهو الأكثر، والوصل وهو الأشهر) .

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في الطبعة الثانية من كتابه: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:921/رقم:186 - فائدة في معنى: الفائدة:

الفائدة: اسم فاعل من فَأَدَهُ إذا أصاب فؤاده، والفؤاد هو القلب، والفائدة كل ما حصلته من علم أو: مال، وما أحسن قولَ القائل وهو من بحر السريع:

من الفؤاد اشْتُقَّت الفائدهْ ... والنفس يا صاح بذاك شاهدهْ ...

لذا ترى أفئدة الناس قد ... مالت لمن في قربه فائده

وقد حفظت هذه الأبيات في أول طلبي للعلم الشرعي من فم فضيلة شيخنا العلامة النحوي الفقيه البحاثة سيدي عياد المهراز-حفظه الله ورعاه-وهو من العلماء الأفذاذ المخلصين الصالحين العابدين الورعين-نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا).

(4) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 111) : (وقد يوجد في بنات الكتب ما لا يوجد في الأمهات المطولة والعظيمة، وطالب العلم يقتنص الفوائد أين ما وجدها، والحكمة ضالة المؤمن، وأحب لطالب العلم أن يكون دائمًا فعلًا متعديًا لمفعول واحد إن كان كسولًا، أو: لمفعولين إن كان متوسطًا، ولثلاثة وهو منتهاه إن كان مجتهدًا، وأكره أن يكون طالب العلم لازمًا قارًا جامدًا لا يتعدى بطلب وبهمزة وبتضعيف-ولا طالب علم محروم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت