روي [1] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق) [2] .
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: قد أحسن أخونا الشيخ تركي في تصديره هذا الحديث بصيغة التمريض: (روي) ، ليخبرنا أن الحديث ضعيف، قال الشيخ المحدث الألباني-رحمه الله-في: (تمام المنة) (ص:39 - القاعدة الثالثة عشرة) : (قال النووي في:"المجموع شرح المهذب"(1/ 63) :"قال العلماء المحققون من أهل الحديث وغيرهم: إذا كان الحديث ضعيفًا لا يقال فيه: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-, أو: فعل, أو: أمر, أو: نهى, أو: حكم، وما أشبه ذلك من صيغ الجزم ... فيما كان ضعيفًا، فلا يقال في شيء من ذلك بصيغة الجزم، وإنما يقال في هذا كله: رُوي عنه، أو: نُقل عنه، أو: حُكي عنه، أو: يُذكر، أو: يُحكى .... أو: يُروى، وما أشبه ذلك من صيغ التمريض ...."). انتهى من هامش كتابي: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:125/ 801) .
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال شيخنا العلامة محمد الزمزمي-رحمه الله-في كتابه:"أخبار الثقلاء والمستثقلين"(ص:32/ 33/رقم:31/ 32) :"ومن صفة الثقيل: أنه يتكلم باللغة الأجنبية مع أبناء وطنه. وحكوا أن بعض العقلاء دخل على ثقيل من الرؤساء فتكلم باللغة العربية-التي هي لغته ولغة وطنه وأجداده! -فقال له ذلك الثقيل، على سبيل الإنكار: لماذا تكلمني بالعربية وأنت تحسن الفرنسية؟!"
فقال له ذلك الرجل العاقل: كيف أكلمك بالفرنسية وأنت مغربي مثلي؟!! وفي الحديث:"من كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية، فإنه يورث النفاق". رواه الحاكم-وشيخنا الزمزمي معروف بأنه في الأحاديث حاطب ليل وجارف سيل-وقد بينت معنى هذا الحديث في كتاب: (الإسلام والتفرنج) (ص:52) .
ومن صفة الثقيل: أنه يتكلم باللغة الأجنبية بمحضر الناس ليعلم الناس أنه يعرف اللغة الأجنبية .. وما أكثر هذا الصنف من الثقلاء بالمغرب!! -قلت: فكيف لو رأى شيخنا هؤلاء المفسدين والفاسدين من الفنانين العفنين المائعين"الميِّعين"زبالة البشر، من الأنجاس والأرجاس، الذين ينشرون الرذيلة بكلكلها: كلمة واحدة بربرية والباقي رطانة الأعاجم خبثاء في أفعالهم وأقوالهم-أما المصريون فإنهم يعتزون باللغة العربية، ولا يعدون اللغة الأجنبية شيئًا! -أما الآن فبلى رطانة الأعاجم نسخت ومسخت كل ما كنت تعرف فيهم من الاعتزاز باللغة العربية يا شيخنا والسبب هؤلاء الفاسدين ممن يسمون فنانين وهم عفنون ضرار وأضرار وأوضار، بحر من القاذورات، في أفلامهم ومسرحياتهم ومسلسلاتهم أذلهم الله).
أقول لك شيخنا ولا أزيد: ما علقه الشيخ محمد حامد الفقي في هامش: (الاقتضاء) (ص:209) : (فكيف لو رأى شيخ الإسلام-رحمه الله-ما يصنعه جمهور أهل مصر والشام اليوم، وقد غلبت الفرنجة على عقائدهم وأخلاقهم وكل شئونهم، فقد اصطبغوا صبغة إفرنجية جعلت أحب شيء إلى نفوسهم ما حرم الله ورسوله، وهم مندفعون في هذا السبيل الشيطاني وراء أهوائهم وشهواتهم وجاهليتهم، يضنون أن ذلك يؤدي بهم إلى الرقي والعزة والاستقلال، مع أنهم لا يرون في كل خطوة إلا خيبة تلاحقهم وتزيدهم انحطاطًا وهمجية وغضبًا من الرب سبحانه، والله يهدينا وإياهم سواء السبيل) .
قلت: قال الحاكم في: (المستدرك) (4/ 88 - 98/رقم:700/ 2598) -بعد أن ذكر حديث:"احفظوني في العرب لثلاث خصال لأني عبي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي": (حديث يحيى بن يزيد، عن ابن جريج حديث صحيح!!!! -وقال الذهبي في:"التلخيص": بل: يحيى(بن يزيد الأشعري) ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي، وليس بعمدة، وأما أبو الفضل فمتهم، وأظن الحديث موضوعًا-وإنما ذكرت حديث محمد بن الفضل متابعًا له-قال المأسور: هو متهم، فكيف يصلح للمتابعات-والمتأمل بقول المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"كلام أهل الجنة عربي"، متهاون بالله ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فإن شواهده تنذر بالوعيد منه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لمن يختار الفارسية على العربية نطقًا وكتابة ... ). انظر تخريجه بتوسع في: (الفوائد المجموعة) (ص:413/رقم:167) .
وقال شيخ الإسلام في: (الاقتضاء) (ص:158) : ( ..."أحب العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي". قال الحافظ السلفي: هذا حديث حسن. فما أدري أراد حسن إسناده على طريقة المحدثين، أو: حسن متنه على الاصطلاح العام، وأبو الفرج بن الجوزي ذكر هذا الحديث في:"الموضوعات"، وقال الثعلبي: لا أصل له، وقال ابن حبان: يحيى بن زيد يروي المقلوبات عن الأثبات، فبطل الاحتجاج به ... ) .
قلت: لعل السلفي أراد الحسن اللغوي لا الاصطلاحي-"روضة الأزهار في رسائل الأخيار" (ص:921) -