التفتيق في الثوب النفيس [1] . اهـ (عيون الأخبار) (2/ 173) .
وعن سعيد قال: لحن أيوب السختياني عند قتادة، فقال: أستغفر الله. اهـ (حلية الأولياء) (3/ 11) [2] .
وروى الخليلي في (الإرشاد) (1/ 302) عن العباس بن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: جاء عبد العزيز الدراوردي في جماعة إلى أبي ليعرضوا عليه كتابًا فقرأ لهم الدراوردي وكان رديء اللسان يلحن فقال أبي: ويحك يا دراوردي أنت كنت إلى إصلاح لسانك قبل النظر في هذا الشأن أحوج منك إلى غير ذلك. اهـ
وقال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألف على الحديث والفقه. اهـ (نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة) (5/ 185) .
وعن الإمام الشافعي قال: أَقمتُ في بُطونِ العَربِ عشرينَ سنةً آخذ أَشْعارهَا، ولغاتها. اهـ[مناقب الشافعي) للبيهقي (2/ 42) .
وعن مُصْعبِ بنِ عَبداللهِ الزُّبَيْريّ قالَ: كانَ الشّافِعيُّ في ابْتَداءِ أمرهِ يَطلب الشّعر، وأيّام النّاسِ، والأدبَ، ثُمّ أخذَ في الفقهِ بَعْد. اهـ أخرجه البيهقي في: (مناقب الشافعي) (ج1 ص:96 و97) .
وقال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس نحوٍ أو: لغةٍ خمسين سنة. اهـ (معالم في طريق طلب العلم) (ص:56) .
وقال أبو هلال العسكري: حكي لي عن بعض المشايخ أنه قال: رأيت في بعض قرى النَّبط فتى فصيح اللهجة [3]
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (انظر:(العقد الفريد) (2/ 284) ، باب: في الإعراب واللحن، من مطبوعات المكتبة العصرية، تحقيق: محمد عبد القادر شهين: وقال عبد الملك بن مرون: اللحن في الكلام أقبح من التفتيق في الثوب، والجدري في الوجه"، وقيل له: لقد عجل عليك الشيب يا أمير المؤمنين فقال:"شيبني ارتقاء المنابر وتوقع اللحن")."
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (ونسخة:(الحلية) التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان:"3/ 12/رقم:2962"، من مطبوعات دار الكتب العلمية).
(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه: (التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية) (ص:53/ 56) : (ومن أجل هذا نقول في ماهية اللغة عند اللغويين:"هي اللهج بالكلام، أي: الإسراع به، ومنه: فلان لهجته سلسة."
وفي الاصطلاح: الألفاظ الموضوعة للمعاني، والمعاني قسمان:
1 -معنى في نفسه وذلك في الأسماء والأفعال، فعند ما تقول مثال الاسم:"محمد"فهي كلمة دلت على معنى في نفسها لا في غيرها، ولم تتعرض بصيغتها للزمان وضعًا، وإذا قلت في مثال الفعل-مطلقًا-: ضرب، أو: يضر، أو: اضرب، فكل من ضرب ويضرب واضرب، كلمة دلت على معنى في نفسها وتعرضت بصيغتها للزمان وضعًا ...
2 -معنىً في غيره كالحروف نحو قولك: (مِن) ، أو: (إلى) ، أو: (على) ، أو: (عن) ، أو: (في) وهكذا مع سائر الحروف التي جاءت لتدل على معنىً لكن هذا المعنى لا يظهر إلا في غيره، فإذا قلت: (من) -بكسر الميم-فلا نستطيع أن نحدد معنى هذا الحرف بدون مجروره-فمعناه يظهر في المجرور-، لأن حرف (من) يأتي على خمسة عشر وجهًا:
1 -ابتداء الغاية، وهو الغالب عليه، حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها راجعة إليه، وسواء كان ابتداء الغاية زمانية أو: مكانية ...
2 -التبعيض، وعلامتها إمكان سد بعض مسدها .. فلا داعي لذكر الأمثلة هنا، فمحلها كتابي: (التوضيحات) .
3 -بيان الجنس، وكثيرًا ما تقع بعد (ما) و (مهما) ، وهما بها أولى لإفراط إبهامهما
4 -التعليل،
5 -البدل،
6 -مرادفة عن،
7 -مرادفة الباء،
8 -مرادفة في،
9 -مرادفو ربما،
10 -موافقة عند،
11 -مرادفة"على"،
12 -الفصل،
13 -الغاية،
14 -التنصيص على العموم،
15 -توكيد العموم، وهكذا فمعنى هذا الحرف لا يظهر إلا في مجروره>، وقس على هذا في سائر الحروف التي تدل على معنى، بخلاف حروف المباني")."