الصفحة 76 من 105

روى أبو بكر الأنباري في: (إيضاح الوقف والابتداء) : أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري-رضي الله عنهما-أن:"مر من قبلك بتعلم العربية فإنها تدل على صواب الكلام" [1] . اهـ

وروي عنه أيضًا أنه قال:"تعلموا النحو كما تعلمون السنن والفرائض" [2] . اهـ (البيان) للجاحظ (2/ 161)

وقال سليمان بن عبد الملك: (العاقل أحرص على إقامة لسانه منه على طلب معاشه) [3] . اهـ (المجالسة) لابن قتيبة (4/ 477) .

وعن ابن سيرين قال: (ما رأيتُ على رجل أحسن من فصاحة، ولا على امرأة أحسن من شحم) . اهـ (عيون الأخبار) (2/ 172) .

وقال ابن شبرمة: (زين الرجال النحو، وزين النساء الشحم) . اهـ رواه أبو نعيم في: (رياضة المتعلمين) .

وقال أيضًا: (إذا سرك أن تعظمَ في عين من كنت في عينه صغيرًا، ويصغر في عينك من كان في عينك عظيمًا فتعلَّمِ العربية، فإنها تُجريك على المنطق وتُدنيك من السلطان) . اهـ (عيون الأخبار) (2/ 172) .

وقال ابن قتيبة الدينوري: ويقال: (النحو في العلم بمنزلة الملح في القدر والرامك [4] في الطيب. ويقال: الإعراب حِلية الكلام) . اهـ (عيون الأخبار) (2/ 172) .

وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كانوا يؤمرون أو: كنا نؤمر أن نتعلم القرآن، ثم السنة، ثم الفرائض، ثم العربية. اهـ رواه أبو نعيم.

وذكر الذهبي في: (السير) (9/ 351) [5] عن أبي العيناء قال: أتيت عبد الله بن داود فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحفظ القرآن. قلت: قد حفظت القرآن. قال: اقرأ: (واتل عليهم نبأ نوح .. ) ـ الآية يونس: (71) فقرأت العشر حتى أنفذته. فقال لي: اذهب الآن فتعلم الفرائض. قلت: قد تعلمت الصلب والجد والكََََُبَر. قال: فأيما أقرب إليك ابن أخيك أو: عمك؟ قلت: ابن أخي. قال: ولم؟ قلت: لأن أخي من أبي وعمي من جدي. قال: اذهب الآن، فتعلم العربية. قلت: قد علمتها قبل هذين، قال: فلم قال عمر ـ يعني حين طعن ـ يا لَلَّه يا لِلمسلمين، لم فتح تلك وكسر هذه؟ قلت: فتح تلك اللام على الدعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، فقال: لو حدثت أحدا لحدثتك. اهـ

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه: (التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية) (ص:17) : (وقد بينت هذا الأثر في كتابي:"ذاكرة سجين مكافح"(4/ 76/77) بما لا مزيد عليه ... ).

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (وقد بينت بعض ما قيل في هذا الأثر في هامش هذا الكتاب آنفًا فانظره إن شئت، وأورده:"العقد الفريد""2/ 284"... وقال رجل للحسن:"إن لنا إمامًا يلحن، قال: أميطوه"، أماط: أزال) .

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (هذا صحيح عند ما كان العرب عربًا يعتزون بلغتهم العربية الحية أغنى لغة البشر، لغة الإسلام، قرآنًا، وسنة، اللغة التي لم تنهر بانهيار الدولة الأموية، اللغة التي لا يضيع مستقبلها بضياع مستقبل الدول. انظر:(المستقبل لهذا الدين) لسيد قطب، و (مجلة البحوث الإسلامية) (1/ 95) .

(4) -الرامك: شيء أسود يخلط بالمسك.

(5) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (ذكره الذهبي في:(السير) (9/ 351/رقم:113 - ترجمة: الخريبي عبد الله بن داود) ، وذكر ترجمته شيخه الحافظ المزي في:"تهذيب الكمال" (678) ، النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من مطبوعات دار الكتب العلمية، (2/ 63/رقم:3474) ، تحقيق: مجدي منصور).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت