الصفحة 68 من 105

ومنها ما هو واجب على الكفاية [1] ، وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن يزيد قال: كتب عمر إلى أبي موسى-رضي الله عنهما-: (أما بعد، فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي) [2] .

وفي حديث آخر عن عمر-رضي الله عنه-أنه قال: (تعلموا العربية، فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض، فإنها من دينكم) [3] ، وهذا الذي أمر به عمر-رضي الله عنه-من فقه العربية وفقه الشريعة: يجمع ما يحتاج إليه، لأن الدين فيه أقوال وأعمال،

ففقه العربية: هو الطريق إلى فقه أقواله، وفقه السنة: هو [4] : فقه أعماله. اهـ (الاقتضاء) (ص178 - 179) .

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (وقد عم الخطأ في تعريف الفرض الكفائي بقولهم:"وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة وعدم الحاجة، كالعيد والجنازة، والغرض منه وجود الفعل في الجملة فلو تركه الكل أثموا لفوات الغرض". فتقييد الإثم بكل الأمة فيه نظر، والأصح تقييده بالمتأهل والقادر على ذلك وقد نص على ذلك الشافعي في:(الرسالة) (366) فقال في تضييع فروض الكفاية:"ولو ضيعوه خفتُ أن لا يخرج واحد منهم مطيق من المأثم"، ونص على ذلك شارح"الموافقات" (1/ 176) . انظر هامش:"قواعد الأصول ومعاقد الفصول" (ص:26) ... ).

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (انظر تخريجه بتوسع في كتابي:(التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية) (ص:19) ، و (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) (207) ، تحت عنوان:"تعلم العربية واجب لفهم الدين"قلت: وحديث عمر رواه ابن أبي شيبة في: (مصنفه) ، وسعيد بن منصور في: (سننه) ، والبيهقي في: (شعبه) . ورجاله ثقات وفيه انقطاع بين عمرو بن دينار وعمر بن الخطاب /.).

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في كتابه: (التوضيحات الجلية لحل ألفاظ الأجرومية) (ص:19) : (وهذه الآثار كلها المختصر منها والطويل فيها مقال خفيف، وبالنظر إلى تعدد طرقها وصحة معناها!! يمكن أن ترتقي إلى درجة الحسن لغيره، ولفظ الطويل هكذا:"تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب، فرب رحم مجهولة قد وُصِلت بعرفان نسبها"، وذكر بعضها شيخ الإسلام في:(الاقتضاء) (ص:207) ...

وقد سألت شيخنا المحدث محمد الأثيوبي عن قول العلماء: (حديث ضعيف ومعناه صحيح) ؟ فقال لي:"لا يعجبني هذا، ضعيف أُبَس"، وقد رد المحدث الألباني على بعض الكتاب الذين يذهبون إلى تصحيح الحديث بمجرد مطابقته للواقع فقال في: (السلسلة الضعيفة) (4/ 36) :"وكأن هذا الأحمق يستلزم من مطابقة معنى الحديث الواقعَ أنه قاله رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهذا جهل فاضح، فكم من مئات الأحاديث ضعفها أئمة الحديث وهي مع ذلك صحيحة المعنى،، ولا حاجة لضرب الأمثلة على ذلك، ففي هذه:"السلسلة"ما يغني عن ذلك، ولو فتح باب تصحيح الأحاديث من حيث المعنى، دون التفات إلى الأسانيد، لاَنْدَسَّ كثير من الباطل على الشرع، ولقال الناس على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما لم يقل، ثم تبوءوا مقعدهم من النار والعياذ بالله تعالى").

(4) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (والذي في كتاب:(الاقتضاء) (ص:206) بتحقيق: محمد حامد الفقي، هكذا: هو الطرق-وأسقط المؤلف لفظة: الطريق).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت