وأيضًا فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية [1] ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [2] .
ثم منها: ما هو واجب على الأعيان [3] ،
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (قال الشاطبي في:"الموافقات"(1/ 178/179) :"قد يصح أن يقال: إنه واجب على الجميع على وجه من التجوز، لأن القيام بذلك الفرض قيام بمصلحة عامة، فهم مطلوبون بسدها على الجملة، فبعضهم هو قادر عليها مباشرة وذلك من كان أهلا لها، والباقون-وإن لم يقدروا عليها-قادرون على إقامة القادرين، فمن كان قادرًا على الولاية فهو مطلوب بإقامتها، ومن لا يقدر عليها مطلوب بأمر آخر، وهو إقامة ذلك القادر وإجباره على القيام بها ... وبهذا الوجه يرتفع مناط الخلاف، فلا يبقى للمخالفة وجه ظاهر").
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (وما لا يتم الواجب إلا به، إما غير مقدور للمكلف، كالقدرة واليد في الكتابة واستكمال عدد الجمعة(!!!) فلا حكم له، وإما مقدور كالسعي إلى الجمعة، وصوم جزء من الليل، وغسل جزء من الرأس فهو واجب لتوقف التمام عليه، ... انتهى من: (قواعد الأصول ومعاقد الفصول) (ص/26/ 27) ، و (مذكرة الشنقيطي) (14/ 15) ، و (الإبهاج) (1/ 109) ، و (الأحكام) للآمدي (1/ 111) ، و (البرهان) (1/ 257) ، و (شرح اللمع) (1/ 246) ، و (تهذيب الإسنوي) (1/ 75/77) ، و (أصول الفقه) (1/ 119/125) للشيخ زهير).
(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (انظر تعريف الواجب والاعتراضات الواردة عليه، وتقسيمه من حيث الفعل إلى واجب معين: لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم ونحوهما، وإلى مبهم، ويسمى الواجب غير المعين: في أقسام محصورة يجزئ واحد منها كخصال الكفارة، وينقسم من حيث الوقت، إلى مضيّق: وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله كصوم رمضان، وإلى موسع: وهو ما كان وقته المعين يزيد على فعله كالصلاة والحج فهو مخير في الإتيان به في أحد أجزائه، فلو أخر ومات قبل ضيق الوقت لم يعص لجواز التأخير بخلاف ما بعده-واستثنى العلماء من ذلك: المحكوم عليه بالقتل مع تعيين وقت التنفيذ، لأن الوقت يضيق في حقه بسبب ظن الموت، وذلك أنه لو مات في الوقت مع ظن الموت، ولم يبادر بالصلاة مات عاصيًا، وفي الواجب الموسع كالحج، وقضاء الفائت قال البيضاوي:"له التأخير ما لم يتوقع فواته إن أخبر لكبر أو: مرض، وفرقوا بين الفائت بعذر دون الفائت بغير عذر، فإنه يكون القضاء فيه على الفور على الصحيح عندهم".
وينقسم من حيث الفاعل إلى:"فرض عين": وهو ما لا تدخله النيابة-والصحيح أن ذلك فيه تفصيل: منه ما يصح أن تخل فيه النيابة كالحج وتفريق الزكاة ونحوهما، ومنه ما لا يصح فيه ذلك-مع القدرة وعدم الحاجة كالعبادات الخمس!؟، و (فرض كفاية) : وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة وعدم الحاجة، كالعيد، والجنازة، والغرض. الخ في المصادر التالية:
(الإبهاج) (1/ 83) ، و (تهذيب الإسنوي) (1/ 34) ، و (الإحكام) لابن حزم (3/ 406) ، و (إحكام الفصول) (ص:98) للباجي، و (الوجيز) (35) ، و (شرح اللمع) (1/ 239) ، و (روضة الناظر) (ص:27) ، و (أصول الفقه) (ص:97) للماتريدي، و (جمع الجوامع بشرح الجلال) (1/ 152 - العطار) ، و (مذكرة) الشنقيطي (13) ، و (شرح الكوكب المنير) (1/ 373) ، و (روضة الطالبين) (1/ 182) ، و (أصول السرخسي) (1/ 29) ، و (الموافقات) (1/ 176) ، و"قواعد الأصول ومعاقد الفصول" (ص:24/ 26) ... ).