وصارت معرفته من الدين، وصار اعتبار [1] التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله، وأقرب إلى إقامة شعائر الدين، وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، في جميع أمورهم، وسنذكر إن شاء الله تعالى بعض ما قاله العلماء، من الأمر بالخطاب العربي، وكراهة مداومة غيره لغير الحاجة). اهـ (الاقتضاء) (ص:143) [2] .
وجاء في تفسير ابن كثير [3] عند قوله تعالى: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفًا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحًا لنكونن من الشاكرين) :
(قال أيوب: سألت الحسن عن قوله(فمرت به) قال: لو كنت رجلا عربيًا لعرفت ما هي، إنما هي فاستمرت به). اهـ
وقال شرف الدين يحيى العمريطي [4] :
وكان مطلوبًا أشدَّ الطلبِ ... من الورى حفظُ اللسانِ العربي ...
كي يفهموا معاني القرآنِ ... والسنةِ الدقيقةِ المعاني [5]
فكلما ازداد المفتي تبحرًا في اللغة ازداد فهمًا لنصوص الوحيين، وكلام السلف الصالح .. قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:"وما ازداد-أي: المتفقه-من العلم باللسان الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته وأنزل به آخر كتبه كان خيرًا له".
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (والصحيح:(وصار اعتياد) بالدال، بدل الراء كما في: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) (ص:162) ، تحقيق: محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان).
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من(اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) (ص:162/ 163) ، تحقيق: محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان).
(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (والنسخ التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان(تفسير ابن كثير) (2/القسم الأول/308 - سورة الأعراف، الآية رقم:189) ، تحقيق: الألباني!! من مطبوعات مكتبة الصفاء، و (3/ 433) ، تحقيق: الحسين بن إبراهيم زهران، من مطبوعات دار الرشاد الحديثية، و (2/ 201) ، اختصره وخرج أحاديثه: مصطفى العدوي، من مطبوعات دار ابن رجب، ودار الفوائد).
(4) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (هو يحيى بن موسى بن رمضان بن عميرة العمريطي، الشافعي المذهب، شرف الدين، فقيه، أصولي، أديب ناظم للمتون العلمية، توفي في حدود(سنة:890 هـ) ، وليست له ترجمة موسعة فيما عندي من الكتب داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، ومن آثاره:
1 -"تسهيل الطرقات في نظم الورقات لإمام الحرمين"، وشرح هذا النظم غير واحد من العلماء، آخرهم شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين.
2 -و"نهاية التدريب في نظم غاية التقريب لأبي شجاع". في الفقه الشافعي.
2 -و"نظم متن الأجرومية". انظر ترجمته في:"معجم المؤلفين" (13/ 234) ، و (هدية العارفين) (2/ 529) ، و (شرح نظم الورقات في أصول الفقه) لشيخنا العثيمين، تخريج صلاح الدين محمود، و (ذاكرة سجين مكافح) "4/ 56".. ).
(5) تسهيل الطرقات في نظم الورقات لإمام الحرمين"، وشرح هذا النظم غير واحد من العلماء، آخرهم شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين."