الصفحة 64 من 105

فلم يعرف اللسان الذي به خاطبنا الله تعالى ونبينا عليه السلام، ومن لم يعرف ذلك اللسان لم يَحِلّ له الفتيا فيه، لأنه يفتي بما لا يدري، وقد نهاه الله تعالى عن ذلك بقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) . وبقوله تعالى: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم) . وبقوله تعالى: (ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجُّون فيما ليس لكم به علم) . وقال تعالى: (وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) .. (الإحكام) لابن حزم (5/ 124/126) .

وقال الإمام أبو عمرو بن [1] الصلاح رحمه الله: المفتي المستقل، وشرطه: أن يكون ... عارفًا من علم القرآن، وعلم الحديث، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلمي النحو، واللغة .. اهـ (أدب المفتي) (ص:86/ 87) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: (فإن الله تعالى لما أنزل كتابه باللسان العربي، وجعل رسوله مبلغًا عنه للكتاب [2] والحكمة بلسانه العربي، وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به: لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته

إلا بضبط اللسان [3] ،

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي:(ينسى المؤلف أن الابن يُكتب بغير ألف إن كان بين علمين، قال القائل:

والإبن يُكتب بغير ألفٍ ... إن كان بين علمين فاعرفِ

اللهم إلا إذا كان العَلَمُ الثاني بمثابة الْعَلَم العائلي كابن عبد الوهاب، وابن إدري .. علمًا يُعرف به).

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (والصحيح:"مبلغًا عنه الكتاب"، أما قول المؤلف:(مبلغًا عنه للكتاب) ، فلا يستقيم معنىً ولا إعرابًا، وهو الموافق أيضًا لما في: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) (ص:162) ، تحقيق: محمد حامد الفقي، من مطبوعات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان).

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي المغربي: (والصحيح في نص ابن تيمية الذي في:(اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) (ص:162) ، زيادة وإضافة اسم إشارة ليتم ويستقيم المعنى، هكذا:"إلا بضبط هذا اللسان"، أما إن قلنا كما أثبت المؤلف:"بضبط اللسان"بدون إثبات اسم الإشارة، فيكون المعنى ناقصًا يحتاج إلى وصف اللسان بأنه عربي أو: عجمي أو: نحوهما، فتقول مثلا: (بضبط اللسان) العربي، أما إذا فصلت بين كلمة: (ضبط) و (اللسان) فتكون قد خصصته باللسان العربي، واسم الإشارة في مثل هذه المواضع كالضمير المنفصل تمامًا لأنه يفصل بين الخبر والتابع، أي: يميز بينهما، وهذا مقرر في كتب البلاغة ولا سيما عند قول عبد الرحمن بن محمد الأخضري:

وفصله يفيد قصر المسند ... عليه كالصوفي هو المهتدي!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت