الذين اتخذ الشعوبيون التشيع وسيلة لضرب السنة، وآل البيت، والإسلام، والعروبة في آن واحد [1] .
ثم وجدت منه تشابهًا أيضًا، فيما كتبه شيخي السيد محمد الخضر حسين-التونسي الأصل-ثم شيخ الأزهر في مصر 1291هـ-1874 م، في كتابه الذي تشرفت بطبعه سنة 1380هـ-1960 م بدمشق مع الإخوة مكتبة دار الفتح؛ وقدم له شيخنا العلامة محمد بهجة البيطار: (دراسات في العربية وتاريخها) .
ثم وجدت عند أخي تركي لقطات من كلمات علماء دافعوا في عصرنا هذا عن لغة القرآن، أذكر أمثلة عنهم من غير حصر:
مصطفى صادق الرافعي، والسيد محمد رشيد رضا، ومن بعدهم مشايخي: محمود محمد شاكر، محمد سعيد الأفغاني، خير الدين الزركلي، بهجة الأثري، وأمجد الزهاوي [2] .
والذين جاءوا من بعدهم أمثال: أحمد راتب النفاخ-رحمه الله-، والداعية الشيخ عصام العطار، والدكتور عدنان محمد زرزور، والأستاذ منذر أبو شعر، والعشرات ممن دافعوا عن لغة الضاد [3] .
ومما قاله الشيخ محمد الخضر حسين:"حررت ما سنناجيكم به في هذا المقام، وأتيت في خلال تحريره على شبه أوحي بها إلى بعض المسامرين، فالتبس عليه حال اللغة من جهة حياتها، ولئن أشهدناه كيف يجري في عروقها، وتلونا عليه من دلائل فصاحتها ما لا يمكن إنكاره، فإنا نعترف له بمزية البحث وأعمال الفكر، لأننا أمة بحث ونظر، لا أمة تقليد وضغط على الأفكار."
ولا أظهر في هذا الموقف بدعوى المفاضلة بينها وبين لغات أخرى، ثم أقضي لها بالمزية والسباق، فإن شرف منزلتها، وقرار حياتها، لا يتوقف في بيانه على الموازنة بينها وبين ما عداها من اللغات.
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (وقد ذكر فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة في كتابه:(نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام) (ص:19) ، أو: (ص:21) : (وهذه ثالثة الأثافي ووصمة العار في كُتُب هؤلاء القوم وسلوكهم، وكل من يقف على مثل هذا الكلام من المسلمين السلفيين يجزم أن هؤلاء القوم شعبة من غُلاة الشيعة المتولدين من القرامطة الباطنية الذين يكيدون للإسلام ويعملون جاهدين لنقض قواعده وتخريب حصونه من الداخل بمختلف الوسائل ومتنوع الأساليب، ومن كان على اطلاع على صلة التصوف بالتشيع وفساد الأول لما دخلتْه الفلسفة وسمومها فقلبتْه حِرْبَةً مسمومة وخنجرًا ناشبًا في أحشاء الإسلام وقلبه) .
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (نُلاحظ في هذا الأسلوب البليغ أن الشيخ زهير الشاويش-حفظه الله-حيث حذف حرف العطف في الأسماء الثلاثة من أسماء شيوخه:(محمد سعيد الأفغاني، خير الدين الزركلي، بهجة الأثري) ، وأثبته في اسم شيخه: (وأمجد الزهاوي) ، وهي لغة مشهورة، إما أن تحذف الواو وحدها كما هنا، أو: تحذف الواو مع معطوفها مثل قوله تعالى:"سرابيل تقيكم الحر"، و (البردَ) ، فحذف الواو مع ما عطفتْ ...
وقد قال ابن مالك في: (خلاصته) :
والواو قد تُحذف معْ ما عطفتْ).
(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: هذا الكلام الذي ذكره الشيخ زهير صحيح، أما حديث: (أنا أفصح من نطق بالضاد) فباطل-كذا قال ابن كثير وغيره-لكن معناه صحيح. انظر: (تذكرة الموضوعات) (87) ، و (الدرر المنتثرة) (23) ، و (الأسرار المرفوعة) (116/ 117) ، و (كشف الخفاء) (1/ 232) ، و (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة) (ص:58/رقم:273) ، و (الفوائد المجموعة) (321) ، والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بتحقيق المحدث المعلمي (ص:327) ، باب: فضائل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. انتهى من هامش: (روضة الأزهار ... ) (ص:109) .