الصفحة 45 من 105

ولا أدعي فيما أسوقه من شواهد حسنها، أن جميعه خاصة لها، لا يشاركها فيها لسان، فإذا أوردنا في سلكها فضيلة يعهدها بعض الحاضرين من لغة أخرى، فلا يناج نفسه بأنا خرجنا من سبيل الغرض والقصد من الاستشهاد، إذ يكفينا داعيًا إلى الذود عن حياضها، وناهضًا بالهمم إلى الاحتفاظ بها، إن غيرها من الألسنة لا يفوقها بفن من فنون البيان" [1] . انتهى كلامه رحمه الله."

وفي رسالة أخي الشيخ تركي: كلام نقله عن علماء الأمة، الذين سماهم ونقل من كلامهم النافع المفيد، تغمدهم الله جميعًا برحمته، وأحسن الله إليهم، وجزاهم عنا خير الجزاء، بما قدموا من نفع وعلم لأمة الإسلام.

ثم ينقل عن شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، من كتاب: (اقتضاء الصراط المستقيم, في مخالفة أصحاب الجحيم) ، وسبق أن قلت عنه: إنه أحسن كتب ابن تيمية [2] ، في مقابلة لي مع إذاعة المملكة العربية السعودية سنة 1384هـ-1963 م.

ثم وجدت أخي الشيخ تركي ينقل عن كتاب: (عيون الأخبار) للعلامة عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213هـ، 276 هـ) في الصفحة 19 وما بعدها نقول كثيرة، غير أنه نقل عن طبعة غير طبعة أخي الدكتور منذر أبي شعر الميداني؛ طبع المكتب الإسلامي, المحققة سنة 1429هـ-2008 م، بأربعة مجلدات, وهي الأحسن.

والله أرجو أن يكتب التوفيق والسداد لأخي تركي البنعلي, وأن يلهم كل مخطئ العودة إلى الحق والصواب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حازمية بيروت أواخر ذي الحجة من العام 1430 للهجرة. ... زهير بن مصطفى الشاويش الحسيني

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في: (الإتحاف) (ص:750/ 751) : (ومع هذا كله فإن اللسان العربي أحرز قَصَبَ السبق- القَصَب اسم جنس، والمراد به هنا القصب الفارغ الجوف، ذو الأنابيب والعُكُوب في ساقه، يُزرع في الأرض الكثيرة المياه على شُطوط الأنهار، والمفرد منه:(قَصَبَة) وقالت العرب للسابق: أحرز قصب السبق، أو: أحرز القصب، أو: أحرز القصبة، وذلك أنهم كانوا ينصبون في حَلْبَة السباق قصبةً، فمن سبق إليها اقتلعها وأخذها، ليُعلم أنه السابق من غير نزاع.

والفرس المبرِّز الذي يَسْبِق الخيل في الحلْبة، يقال له: المُقَصِّب كمحدِّث أي: السابق. ويقال للمراهن إذا فاز: أحرزَ قصب السبق أي: استولى على الأمَد والغاية.

ويقال: إن الغاية التي يسبق إليها السابق، كانت تُذْرَعُ بالقَصَبَة، وتُركَزُ تلك القصبة عند منتهى الغاية، فمن سبق إليها حازها واستحق الخطر أي: الرهنَ والجُعْل المرصودَ للسابق. انظر: (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:85) .-وحاز المعلى والرقيب- أي: حاز الفضل كله. والمُعلَّى والرقيب سهمان من سهام الميسر وقِداحه التي كانت عند العرب في الجاهلية، لهما نصيب وافر، فلذلك يضَرب بهما المثَل، فيقال لمن بلغ الغاية في الشيء: حاز المعلى والرقيب. انظر: (تاج العروس) (1/ 274 - رقب) ، و (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:85) - ... ).

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: وما قرره الشيخ زهير-حفظه الله-يكون صحيحًا لو قيده (بأنه أحسن كتبه في مخالفة أصحاب الجحيم) ، في مسالة التشبه بالكفار، أعداء الله الأشرار، حتى لا يُظن أن شيخ الإسلام ابن تيمية ليس له كتب أخرى أحسن من هذا جوانب متنوعة، وإلا فأين:

1 -"الاستقامة"،

2 -والصفدية،

3 -و"منهاج السنة النبوية"،

4 -و"مجموعة رسائل ابن تيمية"،

5 -و"مجموع الفتاوى"،

6 -و"التدمرية"،

7 -و"الحموية"، وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت