الصفحة 42 من 105

ولا يملك الخصم إلا الرجوع للحق الذي أراده الغزالي-رحمه الله

تعالى- [1] . وكذلك مثله شيخ الإسلام أحمد بن تيمية [2] ؛

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في هامش كتابه: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:628) : مع جلالة الغزالي في العلم لم يكن له عناية بعلم الحديث، باعترافه هو، وبشهادة العلماء عليه: قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (12\ 663) بأن أبا حامد الغزالي قال: (أنا مزجي البضاعة في علم الحديث) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النفيس: (درء التعارض) (7\ 149) : (وأبو حامد ليس له من الخبرة بالآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك، الذين يميزون صحيحه وسقيمَه، ولهذا يذكر في كتبه الأحاديث والآثارَ الموضوعةَ والمكذوبة، ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها) .

وقال أيضًا في (مجموع الفتاوى) (6\ 55) : (وكلامه في"الإحياء"غالبه جيد، لكن فيه مواد فاسدة: مادة فلسفية، ومادة كلامية، ومادة من ترهات الصوفية، ومادة من الأحاديث الموضوعة) .

وقال تلميذه الحافظ الذهبي في: (السير) (19\ 339) :(أما"الإحياء"ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير، لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء، ومنحرفي الصوفية.

نسأل الله علمًا نافعًا، تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، قولًا وفعلًا، ولم يأت نهي عنه قال-عليه السلام-:"من رغب عن سنتي فليس مني".فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في:"الصحيحين"، و"سنن النسائي"، و"رياض النووي"، و"أذكاره"تفلح وتنجح.

وإياك وآراء الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضيات، وجوع الرهبان، وخطابَ طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل خير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم) .

وقال السبكي في: (طبقاته) (6\ 249) : (فالغزالي معروف بأنه لم تكن له في الحديث يد باسطة) . انتهى بلفظه من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 57) .

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته ودينه عمر بن مسعود الحدوشي المغربي في هامش كتابه: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:751) : وشيخ الإسلام ابن تيمية أمة وحده في العلم والمناظرة والتأليف كان يكتب في اليوم قدر ما يقرؤُه الإنسان في سبعة أيام وأكثر، ومات عن نحو خمسمائة مجلد تأليفًا، كان لا يمكن أن يُفَوِّتَ من وقته ساعةً دون تعليم أو: تأليفٍ أو: عبادةٍ، حتى بلغت مؤلفاته المئات، بل: لم يمكن حصرها للمتتبعين حتى ولا للشيخ نفسه-رحمه الله-.

جاء في ترجمته عند ابن شاكر الكتبي في:"فوات الوفيات" (1/ 38/42) :"إن تصانيفه تبلغ ثلاثمائة مجلد، قال الذهبي: وما يبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلد".

وقد ألف تلميذه ابن القيم في أسماء كتبه رسالة، بلغت صفحاتها (22) صفحة، وذكر فيها ما يقارب (350 - مؤلف) ، بين كتاب كبير ورسالة وقاعدة.-وطبعت هذه الرسالة بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، في المجمع العلمي بدمشق سنة (1380) ، ثم طبعها الدكتور في بيروت أكثر من مرة-.

وقال ابن القيم في: (الوابل الصيب من الكَلِم الطيب) (ص:108) : (وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية، في سَنَنه، وكلامه، وإقدامه، وكتابته: أمرًا عجيبًا، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر-يعني في أسبوع وأكثر) .

قال ابن رجب في: (ذيل طبقات الحنابلة) (2/ 403) : (وأما تصانيفه فقد امتلأت بها الأمصار، وجاوزت حد الكثرة، فلا يمكن لأحد حصرها) . قال ابن القيم في: (روضة المحبين) (ص:70) :

(وحدثني شيخنا-ابن تيمية-قال ابتدأني مرض، فقال لي الطبيب: إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليس النفس إذا فرحت وسُرَّت قويت الطبيعة، فدفَعَتْ المرضَ، فقال: بلى، فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم، فتقوى به الطبيعة، فأجد راحةً، فقال: هذا خارج عن علاجنا) . انظر: (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:77/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت