الصفحة 36 من 105

فقد أجزته إجازة عامة في حفظ القرآن وعلومه، وفي علوم الآلة وقواعدها، وفي الفقه وأصوله، وكتب الأذكار وآدابها وأنواعها، وعلوم الحديث رواية ودراية، وفي الكتب التسعة وشراحها، وفي حديث الرحمة المسلسل بالأولية، كما أجزته إجازة خاصة في: (نخبة الفكر علم مصطلح أهل الأثر) مع شرحها: (نزهة النظر) للحافظ ابن حجر، وفي: (نيل الأوطار) للشوكاني، وفي كتب: (القراءات السبع) ، وفي: (دليل الخيرات!!) ، وإجازتي له في: (الدليل) تبركًا وتيمنًا ليس إلا، والكتاب فيه أخطاء قبيحة لا تخفى على الشيخ أبي سفيان تركي بن مبارك بن عبد الله البنعلي البحريني-حفظه الله-وأوصيه ونفسي بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، وملازمة التثبت في النقل والأقوال، واتباع السنة في كل الأحوال، وألا ينساني بفضل دعائه المبارك، كما أجزته أن يروي عني سائر مؤلفاتي بالشرط المعلوم عند أهل الحديث، ألهمنا الله وإياه التوفيق والسداد.

وأختم هذه التعليق المختصر بهذه الأبيات الركيكة قلتها في مناسبات عديدة في سجون مختلفة:

يَا صَاحِ هّذَا مَا القَرِيحةُ أَبْدَعَتْ ... في الشَّأنِ ذَا مِنْ رَائقِ الأشْعَارِ ...

مِنْ سِجْنِ تِطْوَانَ الشَّهِيرِ بِوَصْفِهِ ... بَابَ النَّوَادِرِ دُبِّجَتْ بِمَهَارِ ...

اللهَ نَسْألُ لُطْفَهُ وثوابهُ ... يَا رَبَّنَا عَجِلْ بِفَكِّ إسَارِ

وقلت مرة أخرى:

هذي الجُمانةُ أُسلكَتْ ... في عقد ألفاظٍ على أوزانِ ...

قد صغتها في منزلٍ ... قاصٍ عن المحبوب والخِلانِ ...

فعسى إلهي في غدٍ ... سَيَفُكُّ عنِّي رِبقةَ السجونِ

وقلت في أخرى:

قال أبو الفضل الحدوشيُّ عمر ... وقوله فيه دروس وعِبَر ...

من غَيْهَبِ السجن المحلي يَقْبَعُ ... فيه، ومن عزلته يستنفعُ ...

من سجن تطَوان القَصِيِّ النَّائِي ... المُمْتَلي بأَضْرُبِ البَاسَاِء

وقلت في أخرى:

الحمد لله على شَتّى النِّعَمْ ... ما قد بدا منْها وما منها اكْتَتَمْ ...

أزكى سلامي والصلا على النبيْ ... نُورِ الهُدَى وَصفًا شِهابُ الأَدَبِ ...

قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ ... وقَوله سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ ...

من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه ... بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ

وقلت في أخرى:

ما بين جُُدْرانٍ كَوَالح سُودِ ... يَرْتَدُّ صَوْتِي كالصَّدَى المَوْءُودِ ...

في سِجْنِ تطوان احتملت بلائي ... ورميْتُ أحزاني الثِّقَالَ وَرَائي ...

فاقبل خَليلي هذه الأبْياتَا ... وصُنِ الوَفَا واسْتَثْمِرِ الأوقاتا

وقلت في أخرى:

سجن القنيطرة الجافي بوحشته ... وسجن تطوان مأوى البدو والحضَرِ

وقلت في أخرى:

أَبْيَاتُهَا نِصْفٌ لأَلْفٍ عُدَّها ... أَضِفْ إِلَيْها مِئَةً منْ نَظْمِهَا ...

زِنْزَانَةٌ فِي سِجْنِ تِطْوَانَ إِنْتَها ... وَالْعُذْرُ لِلْمَسْجُون-جَزمًا-مُنْتَهَا

وقلت في أخرى:

يَا صاحِ هذي درَّةٌ منظومةٌ ... تُغْنِيكَ عنْ تِبْرٍ وغرِّ لآلِي ...

قد صاغَها شيخٌ رمَوْهُ بِمَحْبِسِ ... لكنَّه يُدعى من الأبطالِ ...

في سِجنِ تطوان الكَئِيبِ مُقَامُهُ ... في القهرِ والتنكيلِ والإِذْلاَلِ ...

غَفَر الإلهُ لهُ وفكَّ إسَارَهُ ... حتَّى يُحَلِّقَ شَامِخًا بأَعَالِي

وقلت في أخرى:

حمدًا لربٍّ مُنْعِمٍ مِفضالِ ... ثم الصلاةُ على كمالِ هِلاَلِ ...

فإليك مِن منظومةٍ بيقونةٍ ... شَذَراتِ شِعْرٍ ذاتِ سَمْتِ جَمَالِ ...

من طه بَيْقُوني قَبَسْتُ سُطورَها ... طاقاتِ زَهْرٍ مِن ريَاضِ حالِ ...

لِعاصمٍ عَفْرا صُهَيْبٍ رُميْصَا ... أهْدَيْتُها مِن عُقْرِ سِجني الخَالِ ...

كَيْ يحفَظوها فَهْيَ حِلْيَةُ طالبٍ ... تُغْنِي عنِ الدُّنيا وثروةِ مالِ

وقلت في أخرى:

هذا الذي خَطَّتْه كفُّ عُمرا ... فلتمعَنَنْ يا صاحِ فيه النظَرا ...

في بيته الداجي في سجنٍ مُوحشِ ... بين ذُرَى تطوانَ رَثِّ الفُرُشِ

وقلت في أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت