الصفحة 35 من 105

7 -قمت بوضع مقدمة مختصرة أبين فيها أهمية هذه الرسالة القيمة، ونوهت بالعمل الجبار الذي قام به المؤلف مشكورًا، وبينت أنه لم يُسبق إلى هذا العمل القيم، لأنني لا أعرف-حسب علمي المحدود-أن هناك مؤلَّفًا مستقلاًّ في الموضوع، أما نقول ونُتَف هنا وهناك وهنالك فنعم، فقد تعرض للموضوع: مرجع اللغة العربية الإمام الشافعي في مواضع من كتابه: (الرسالة) ، والأصمعي، وشيخ الإسلام ابن تيمية في: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ، وابن القيم في مواضع من كتبه، والقرطبي في: (جامعه) ، وابن كثير في: (تفسيره) ، ومحمد بن عبد الوهاب في: (مسائل الجاهلية) ، والشوكاني، وشيخنا العلامة محمد بوخبزة في مواضع من كتبه، مثل: (عجوة وحشف) ، و (نقل النديم وسلوان الكظيم) ، و (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) ، و (سقيط اللآل، وأُنس الليال) ، و (حفنة دُر) ، و (جراب الأديب السائح وثمار الألباب والقرائح) ، وشيخنا العلامة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي، وأبو الحسن الندوي،

وأحمد بن محمد بن الصديق الغماري في: (مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية-مع تعليقات شيخنا العلامة محمد بوخبزة) ، وشيخنا محمد الزمزمي-رحمه الله-في: (كشاف الإخوان عما في القرآن من الأخبار عن أمور وقعت في هذا الزمان) ، و (أخبار الثقلاء والمستثقلين) ، و (السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار) للشيخ سهيل حسن عبد الغفار، وغيرهم كثير، لو ذهبت أنقل وأتتبع كلامهم كله لجاء الكتاب في مجلدات ضخمة، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق [1] .

هذا وقد طلب مني المؤلف بإلحاح-أن أجيزه-في مراسلات كثيرة كانت بيني وبينه، وبينه وبين بعض طلبتي الخلاص-حفظهم الله-حيث قال:(الله أكبر ولله الحمد من نعم الله على العبد الفقير .. أن ساقه إلى هذا الكنز الكبير ..

والله أنا لا أعلم أأنا في حلم أم في علم! والله إنها أمنية ما كنت أحلم بها .. سبحان الله أجازني عدد لا بأس به من العلماء والفضلاء، ولكني كنت ولا زلت ألتمس الإجازة من مشايخ الحق؛ ولكنهم ما بين طريد وأسير ومقتول ... وقليل منهم في أمن وأمان.

أقسم بالله العلي العظيم إن أجازني شيخنا العلامة المحدث عمر الحدوشي ليكونن لك علي دين ثقيل، وفضل لا أنساه جليل. والسلام).

غفر الله لك رفقًا بأخيك عمر ما أنا إلا طويلب علم فلست علامة ولا محدثًا ولكنني خادم العلم وأهله فحسب.

وأقول لك: إني لستُ أهلًا لأن أجيز فأنا مجرد طويلب علم ليس إلا، ومع ذلك قيامًا بحقكم، ونزولًا عند رغبتكم، أجبت طلبتكم، وأسعفت رغبتكم قائلًا:

أمَّا الإِجَازَةُ فَهْيَ نُصْبَ عُيُونِكُمْ ... شمْسٌ تَشِعُّ صَبَاحُهَا وَضَّاءُ

وقائلًا أيضًا:

هذا الذي خَطَّتْهُ كفُّ عمرا ... فلتمعَنَنْ يا صاح فيه النَّظَرا ...

في بيته الداجي في سجن مُوحشِ ... بين ذُرَى تطوانَ رثِّ الفُرُشِ ...

أثابه الله عليه جَزِلا ... من الأجور إن رضاه حصَّلاَ

(1) -وقيل لعَقيل بن عُلَّفة: لِمَ لا تطيل الهجاء؟ قال: (يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق) . انظر: (البيان والتبيين) (1/ 207) ، و (الحيوان) (3/ 99) ، و (أمثال) الميداني (1/ 179) ، و (نهاية الأرب) (3/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت