وقلت أيضًا في خاتمة منظومة التجويد بعنوان: (الغصن الخضيل، في بستان الترتيل) ، أو: (إتحاف الأولاد بألطاف التجويد) :
فنسأل الله لنا توفيقَا ... وأن يُرِي الحق لنا طريقَا ...
فكل سهوٍ أو: خطا في قولنا ... يغفره الله بفضله لنا
كما نرجوه تعالى أن يخفف آلامنا، ويحقق آمالنا بانتصار الإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم آمين.
وبهذه المناسبة أقول:
فكل داعٍ يجيب الله دعوته ... العفو كان بلطف الله مقرونًا ...
أخلِصْ له نيةً تظفر بمغفرةٍ ... تشفي بها الهمَّ والآلام والهُونا ...
إن النجاة غداة الروع مُشْفَعَةٌ ... بطاعة الله، حتمًا ترفع الدُّونا ...
سبحان ربي له الأفلاك ساجدة ... والناس طرًا وما قد كان مخزونا [1]
وعملي في خدمة هذه الرسالة على المنهج التالي:
1 -قمت بتخريج الأحاديث ولآثار التي أوردها المؤلف في الرسالة حسب ما تيسر لي من المراجع داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان.
2 -التزمت إحالة نقول المؤلف ونصوصه التي أوردها على مصادرها الأصلية، ومواردها القديمة، وتصحيح بعض الأخطاء التي وقعت في النقل، إما سهوًا، وإما خطأً مطبعيًا، وإما وقع الخطأ باختلاف النسخ المحال عليها وبالمقارنة بينها يتبين الخطأ من الصواب.
3 -علقت على كلام المؤلف بما يوضحه ويشير إلى مراده، وتطعيمه بنقول أخرى لا بد منها، كما وضحت كلامه بكلام الأئمة النقاد، واستدراك بعض العبارت والنقول التي فاتت أو: أعرض عنها المؤلف طلبًا للاختصار في عمله.
4 -قمت بوضع ترجمة مختصرة لبعض الأعلام اقتضاها السياق، ولا سيما بعض رواة الأحاديث المرفوعة أو: الآثار الموقوفة، وأحيانًا أكتفي بذكر أسمائهم وأسماء آبائهم، وأحيانًا ما اشتهر به من القب أو: الكنية، ذاكرًا سنة وفاته، معتمدًا كتب التراجم التي توفرت لدي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان.
5 -قمت بترتيب وتنسيق كلام المؤلف تقنيًا، بوضع الفواصل والنقط، وزيادة بعض الكلمات ضرورية، كزيادتي في الصلاة على النبي: ( ... على آله وصحبه) ، وتغيير بعض الفقرات رغمًا عني: (وذلك عند ما يكون المنعوت مخالفًا للنعت، أو: المبتدأ لا يوافق الخبر، أو: إن كان الحال معرفة وصاحبه نكرة، ونحوها) ، وتصحيح بعض الأخطاء، التي لا يخلو منها كتاب، وتعليق وإضافة بعض القواعد اللغوية والنحوية في الهامش مكتفيًا في ذلك بما يخدم الغرض والمقام، وهي: (درر منتثرة، وغرر منشرة، وزواهر مختلفة، وجواهر مؤتلفة، مشتملة على فوائد وافية، ومسائل شافية، ومطالب شريفة، ومباحث نفيسة، حسبما ما وقع انتخابي حين المطالعة [2] -لكتب السلف بالسجن المركزي بالقنيطرة، والسجن المحلي بتطوان) .
6 -قمت بعزو الآيات القرآنية إلى سورها وأرقامها في الهوامش.
(1) يا أخي القارئ إذا وقفت على خطأٍ في هذا التعليق أخبرنا، أو: راسلنا به-تربح شكرنا نطقًا وخطًا، واقبل عذر المسجون البعيد أو: المبعَد عن مكتبته العامرة.
يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ ... عُذرَ ابن مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى
بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ ... يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!
انظر: (الإتحاف) (ص:1115/ 1116) .
(2) -انظر: (النكت الجياد ... ) (ص:4) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 56) .