6 -وهناك المستشرق الألماني"سبيتا"الذي بدأ الدعوة إلى استعمال اللغة العامية [1] لتحل محل العربية سنة:"1880 م".
7 -أما العرب المستغربون الذين حطبوا في حبل أعداء الإسلام، وكالوا بصاعه فمنهم: عبد العزيز فهمي عضو المجمع العلمي المصري .. الذي تقدم سنة"1943 م"باقتراح لاستبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية، وشغل المجمع ببحث اقتراحه ثلاث سنوات حتى خصص المجمع جائزة مالية لمن يتقدم بأحسن اقتراح لتيسير الكتابة العربية ..
8 -وسلامة موسى الكاتب المصري الصليبي النصراني المعروف بعدائه للإسلام، الذي أيد اقتراح:"ولكوكس"أن تكون هناك لغة مصرية للكتابة والتأليف، وقال: إن اللغة العربية بدوية، وإنها لغة رجعية متخلفة.
9 -رفاعة الطهطاوي .. الذي دعا بعد عودته من فرنسا سنة:"1285 م"إلى استعمال اللغة العامية وتصنيف الكتب بها.
10 -ومثله الدكتور لويس عوض الكاتب المصري، حارب اللغة العربية بما له من جهل.
11 -وكذلك سعيد عقل الكاتب اللبناني .. دعا إلى استخدام اللغة العامية، وكتابتها بالحروف اللاتينية قائلًا في وقاحة عجيبة:"من أراد لغة القرآن فليذهب إلى أرض القرآن".
12 -وأحمد لطفي السيد-من مصر-دعا إلى التسامح في قبول المسميات الأجنبية، وإدخالها في اللغة العربية، زاعمًا أن استعمال المفردات العامية وتراكيبها: إحياء للغة الكلام والخطاب، وأننا بذلك نجعل العامة كتابة الخاصة وخطبهم وأحاديثه) [2] .
(1) -قال الباحث أحمد محمد جمال في بحثه: (اللغة العربية لسان وكيان) ، نشرته: (مجلة البحوث الإسلامية) (1/ 96) : (يؤكد جورجي زيدان الصليبي في كتابه:"آداب اللغة العربية"تأثير القرآن في أخلاق أهله وعقولهم وقرائحهم ومعاملاتهم، فالصبغة القرآنية أو: الإسلامية-كما يقول-تظهر في مؤلفات المسلمين، ولو كانت في موضوعات علمية .. كالفلسفة والفلك والحساب، فضلًا عن العلوم أو: الآداب الشرعية ..
وبعد أن يشير جورجي زيدان إلى تأثير القرآن في حياة المسلمين المعاشية والاجتماعية يقول:".. وهذا ما لا نراه في الأناجيل-مثلًا-فإنها كتب تعليمية لمصلحة الآخرة فقط، ولا نجد فيها شرعًا، ولا حكومة ولا أحوالًا شخصية .. أو: نحو ذلك ... وبالجملة فإن للقرآن تأثيرًا في آداب اللغة العربية، ليس لكتاب ديني مثله في اللغات الأخرى".
وفي كتاب:"اللغات السامية"لارنست رينان تأكيد آخر لأثر الإسلام في انتشار اللغة العربية، فهو يقول:"إن من أغرب ما وقع في تاريخ البشر، وصعب حل سره: انتشار اللغة العربية .. حيث بدت فجأة في غاية السلامة والغنى والكمال، فليس لها طفولة ولا شيخوخة، ولم يمض على فتح الأندلس أكثر من خمسين سنة حتى اضطر رجال الكنيسة أن يترجموا صلواتهم إلى اللغة العربية ليفهمها النصارى".
كما يقول المستشرق برنادلويس في كتابه:"العرب في التاريخ" (إن موجات الفتح الكبرى التي تلت موت محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وإقامة الخلافة على رأس الأمة الإسلامية الناشئة قد سطرت بحروف كبرى كلمة:(عرب) على خريطة القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وجعلت منها عنوانًا لفصل حاسم رغم قصره، في تاريخ الفكر والأعمال البشرية).
يقول الكاتب الإنجليزي"هكسلي":"إن كتابة العلوم والآداب باللغة العامية يضعف المواهب العلمية، ويقضي على ملكة الإنشاء الفصحى، لذلك ينبغي أن نرقي بعقول العامة إلى فهم لغة العلم والأدب العالية .. لا أن تنزل بالعلماء والأدباء إلى مستوى العامة"... ) ..
(2) -انظر: (مجلة البحوث الإسلامية) (1/ 97/98) ، تحت عنوان: (تآمر الأعداء على اللغة العربية) .