13 -وأخبث من هؤلاء العلماني المأجور مصطفى كمال أتاتورك-لعنه الله-وقد حمل اللعين مسلمي تركيا على تعليم اللغة التركية وأمرهم أن يؤذنوا بها، وألزمهم بلباس الكفار، وحرم تدريس اللغة العربية بالمدارس، وحملهم على ارتداء القبعة كرمز للحضارة، وكتب بعض علماء تركيا مؤلفًا يستنكر فيه تشبه المسلمين بالكفار ... فقبض عليه، ولما مثل أمام القاضي قال له: أنتم أيها المشايخ مغرقون في السفسطة الفارغة، رجل يرتدي عمامة يكون بها مسلمًا، فإذا ما ارتدى قبعة صار مثل الكافر، وهذا قماش وتلك قماش!
فرد عليه ذلك العالم قائلًا: (أنظر أيها القاضي إلى هذا العلم المرفوع خلفك-أي: علم تركيا-استبدله بعلم انكلترا أو: ألمانيا مثلاًُ فإن قبلت، وإلا فهي سفسطة لأن هذا قماش وذاك قماش) . فبهت القاضي الظالم، ولكنه أخذته العزة بالاثم فحكم على ذلك العالم بالإعدام-رحمه الله، ولعن ظالمه- [1] .
14 -ما ينادي به بعض الشيوعيين بالمغرب من أن اللغة العربية دخيلة عليهم، ويدعون إلى استخدام اللغة العامية البربرية الأمازيغية في العلم والإعلام، ونجحوا للأسف، كما نجح الفساد والضلال والإضلال ولإجرام واللصوصية والرشا والخنا والقمار والخمور والدياثة وكل بلاء وفاحشة وزندقة والجهل والقبورية والطرقية في العالم نجح في بلادنا ومحمي بقوة القانون الوضعي الوضيع).
15 -وقد صرح أحمد!! ادغيرلي الشيوعي المغربي لقناة الجزيرة قائلًا: (ستزول العربية من المغرب وسيزول الإسلام) . كما جاء في جريدة: (الأسبوعية) (العدد:43/ 5 ديسمبر 2005 م) [2] .
16 -وقد اعتبر أحد الزنادقة في: (جريدة الرياض العدد:1532) أن الدين مرض اجتماعي: (الدين واللغة والتقاليد ثلاثة أمراض اجتماعية) [3] .
17 -وفي سنة: (1393 هـ و1973 م) : انعقد في برمانا في لبنان مؤتمر ضم عدد من أساتذة الجامعات في أمريكا وأوربا والبلاد العربية، وبحث فيها اقتراح فرنسي قدمه جاك بيول، وأندريه رومان، ورولان مانيه، بإيجاد لغة عربية جديدة تكون مفرداتها هي المفردات الأكثر تداولًا بين الناطقين بالضاد .. أي: استعمال اللهجات العامية الدارجة، وذلك بحجة أن:"الاستعمال هو السيد الذي يفرض نفسه"... ويقول المتآمرون على الإسلام ولغته: (لا بد من استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية) .
ولكي لا أطيل عليكم أكثر مما أطلت أحيلكم على ما كتبه الدكتور محمد حسين في كتابه: (الاتجاهات الوطنية) ، والأستاذ محمد محمود شاكر في كتابه: (أباطيل وأسمار) ، والدكتورة نفوسة زكرياء سعيد في كتابها: (تاريخ الدعوة إلى اللغة العامية) ، والأستاذان عمر فروخ، ومصطفى الخالدي في كتابهما: (التبشير والاستعمار) [4] .
وما جاء في هذا السفر من الأحاديث الضعيفة-ما عدا الموضوعة فلا! - فحجته في ذلك: (من أسند لك فقد أعذر) [5] .
(1) -انظر: (إتحاف الطالب ... ) (ص:276) .
(2) -انظر: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:1109) .
(3) -انظر: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:1108) .
(4) -انظر: (مجلة البحوث الإسلامية) (1/ 97) ، وما بعدها.
(5) -انظر:"شفاء التبريح ..." (ص:164) ، وإن كنت أخالفه الرأي، لأن في السنة الصحيحة ما يكفي ويشفي عن الضعيف، ولكن رأيه محترم. ولربما قرأ المؤلف أقوال من يرى العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال!!!، وقد قال الحافظ ابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 202/رقم:210) : (أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديمًا في روايتها عن كلٍّ، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم في أحاديث الأحكام وبالله التوفيق) .
وأظن أن هذا التسامح هو الذي أوقع كثيرًا من الناس في البدع والخرافات، ولا سيما من توسع في هذا التسامح المرفوض فأصبح ينشئ بها أعمالًا وأذكارًا، وشعائر وحالات أصبحت دينًا يدان بها تاركه ضال مضل!! انظر ما قاله المحدث الألباني في هذا الموضوع في: (ضعيف الجامع الصغير) (1/ 45) ، و (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 17)
قال الحافظ المنذري-كما في هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 199/رقم:210) : (لعل السِّلَفي كان يرى مطلق الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أجدى قوة) . وما يشاع بأن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-كان يقول ما معناه: (لأن أعمل بالحديث الضعيف أفضل من أن أعمل بآراء الرجال) . فالمراد بالضعيف الذي عناه في قوله هو الحديث الحسن، قال شيخ الإسلام في: (المنهاج) (2/ 191) : (قولنا: إن الحديث الضعيف خير من الرأي، ليس المراد الضعيف المتروك، ولكن المراد به الحسن، كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديث إبراهيم الهَجَري، وأمثالهما ممن يحسّن الترمذي حديثه أو: يصححه) . انتهى من: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:746) .