الصفحة 18 من 105

وورد أنه قال للنابغة بعد ما سمع إنشاده: (لا يفضض الله فاك) . ومدحه بقوله: (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً) [1] . وأَمَرَ حسانًا - رضي الله عنه - بالرد على المشركين بالشعر وأذن له بذلك في المسجد وأخبره أنه مؤيد بروح القدس [2] ،

(1) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) في (كتاب الأدب/رقم:6145) ، وأبو داود (رقم:5010) ، والترمذي (رقم:2844 - 2735) ، وابن ماجه (رقم:3755) ، وأحمد (/4563) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (4/ 296) ، وأخرجه البخاري في: (الأدب المفرد) (2/ 867) ، والطبراني في: (الكبير) (17/ 19) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (7/ 269) ، والطيالسي في: (مسنده) (رقم:556/ 557) ، وابن حبان (7/ 513) ، و (15/ 442) .

قال الحافظ ابن حجر في: (فتح الباري) (10/ 540) : (إن من الشعر لحكمة معناه: أي: قولًا صادقًا مطابقًا للحق، وقيل: أصل الحكمة المنع، فالمعنى إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من السفه، ونقل عن ابن التين قوله: مفهومه أن بعض الشعر ليس كذلك، لأن(من) تبعيضية). وقال الطبري في: (تهذيب الآثار) (2/ 24) : (في هذا الحديث رد على من كره الشعر مطلقًا، واحتج بروايات واهية) . كما فعل عبد الله التليدي-هداه الله للسنة-.

(2) -رواى ذلك البخاري في مواضع من: (صحيحه) ، في كتاب الصلاة، وكتاب بدء الخلق، وكتاب الأدب). فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال يوم قريظة لحسان: (اهج المشركين فإن جبريل معك) ، وفي رواية أخرى: (اهجهم وهاجهم وجبريل معك) . رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:6153) في الأدب، ومسلم في: (صحيحه) (2486) في فضائل الصحابة، فضل حسان، والحاكم (3/ 299) ، وابن أبي شيبة في:"مصنفه" (8/ 697) ، والطحاوي في:"شرح معاني الآثار" (4/ 298) ، وهو عند السيوطي في:"الدر المنثور" (5/ 100) ، والبزار في:"زوائده" (2098) ، والطبراني في: (الصغير) (1/ 46) ، وفي: (الكبير) (3589) ، وذكره المتقي في: (الكنز) (7995) ، وذكره الألباني في: (السلسلة الصحيحة) (2/ 435/436/برقم:801) .

وعن أبي هريرة قال: (سمعت رسول الله يقول: يا حسان أجب عن رسول الله، اللهم أيده بروح القدس) . رواه الطيالسي في: (مسنده) (2309) .: وكثيرًا ما كان عليه الصلاة والسلام ينصب لحسان منبرًا وسط مسجده الشريف، يقوم عليه منافسًا وهاجيًا من هجا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من شعراء كفار قريش وصناديد السلطة والسيادة فيها، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

ثم قال الترمذي: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مِثْلَهُ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ)-رواه الترمذي في: (جامعه) كتاب الأدب (2773) ، ورواه البخاري في: (صحيحه) ، كتاب المغازي بلفظ يقاربه: (رقم:3831/ 3826) . ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب فضائل الصحابة (رقم:4542/ 4543) -وفي رواية بلفظ: (كان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:(إن روح القدس مع حسان منافح عن رسول الله) . رواه أبو داود في: (سننه) (رقم:5015) . في الأدب واللفظ له، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2846) في الأدب وقال: هذا حديث حسن صحيح، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (4/ 298) ، وأحمد في: (مسنده) (6/ 72) ، والطبراني في: (الكبير) (4/ 44) ، وأبو يعلى في: (مسنده) (4591) ، والحاكم في: (المستدرك) (3/ 487) . وصححه، وسكت عليه الذهبي، والطبري في: (تهذيبه) (رقم:2686) ، وذكره الألباني في: (الصحيحة) (برقم:1657) . انتهى من كتابي: (أناشيد عربية) (ص:58/وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت