الصفحة 16 من 105

كما قال السيد الحسن بن الصديق في رسالة كان كتبها إليَّ في شرح حاله [1] ، ولم يفت الكرفطي أن يحتج لتدعيم رأيه في ذم الشعر مطلقًا بالحديث فذكر حديث: (لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هَجيت به) [2] ،

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (والرسالة التي بعث بها شيخنا العلامة الحسن بن محمد الغماري لشيخنا العلامة الأديب محمد بوخبزة بعث بها إليّ-حفظه الله-قرأتها وقرأت الأوصاف التي وصف بها شيخنا العلامة الحسن الغماري التليدي، وسأثبتها في النسخة الثانية من كتاب:"نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام"، أو:(بيان للدجال القرمطي، عبد الله اليدري الكرفطي) ... ).

(2) -حديث باطل: رواه البيهقي في: (الكبرى) (10/ 244) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (4/ 296) ، والطبري في: (تهذيب الآثار) (2677) . وذكره العقيلي في: (الضعفاء) (435) ، وابن عدي في: (الكامل) (1/ 345) ، والمتقي في: (كنز العمال) (رقم:7974) . قال الشيخ الألباني في: (السلسلة الضعيفة) (3/ 236/237/ 238/239/رقم:1111) : (باطل بزيادة هُجيتُ به. أخرجه العقيلي في:(الضعفاء) (ص:435) ، وابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (17/ 285/2) عن النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. وقال العقيلي: (النضر بن محرز لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وإنما يعرف هذا الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس) ...

والكلبي هو محمد بن السائب أورده الذهبي في: (الضعفاء) وقال: (كذبه زائدة وابن معين وجماعة) . ومحمد بن مروان السدي، قال الذهبي عنه: (متروك متهم) ... وأخرجه ابن عدي في: (كامله) (1/ 345) من طريق حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعًا ... وحبان بن علي هو العنزي وهو ضعيف كما في: (التقريب) (2/ 274/رقم:1076) ، و (تحريره) (1/ 243/رقم:1076) ، وابن حبان في: (المجروحين) (1/ 319/رقم:264) : (روى عنه الكوفيون والبغداديون، فاحش الخطأ فيما يروي، يجب التوقف في أمره ... ) .

انظر: (التاريخ الكبير) (8/ 2213) ، (الضعفاء) (93) للبخاري، و (الضعفاء والمتروكون) (165) للنسائي، و (744) لابن الجوزي، و (الضعفاء للعقيلي) (1/ 293/294) ، و (تاريخ الدوري) (2/ 95) ، والدارمي (244/ 245) ، و (تاريخ ابن شاهين) (640) ، و (وأحوال الرجال) (ص:70/رقم:83/ 84) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 270) ، و (8/ 1987) ، و (ميزان الاعتدال) (4/ 180) ، و (تاريخ بغداد) (13/ 249) ، و (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 198) ، و (الكامل) (2/ 427/429) ، و (تهذيب الكمال) (5/ 339/344) .

وبالجملة فهذه الطريق موضوعة، وقد روى ابن عدي عن سفيان قال: (قال لي الكلبي: كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب) . قال الحافظ في (الفتح) : (وابن الكلبي واهي الحديث، وأبو صالح شيخه ما هو الذي يقال له السمان المتفق على تخريج حديثه في:(الصحيح) عن أبي هريرة، بل هذا آخر ضعيف يقال له: باذان). وأما طريق جابر، فهي واهية، فإن النضر بن محرز قال فيه ابن حبان: (منكر الحديث جدًا. لا يحتج به) .

ومن طريقه رواه أبو يعلى في: (مسنده) لكن وقع فيه (أحمد بن محرز) ، قال الحافظ في: (اللسان) : (وأحمد لم أقف له على ترجمة، فلعله من تغيير بعض الرواة، أو:(النضر) لقبه). وأحمد هذا هو الذي أشار إليه الحافظ بقوله في: (الفتح) (10/ 454) بعد ما عزاه لأبي يعلى: (وفيه راو لا يعرف) .

وزاد الهيثمي فقال في: (المجمع) (8/ 120) : (وفيه من لم أعرفهم) . ثم قال الحافظ: (فلم تثبت هذه الزيادة) . قال الألباني: بل هي باطلة قطعًا، فإن الحديث في:"الصحيحين"من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بدونها، وفي البخاري عن ابن عمر، وفي مسلم عن سعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري، وفي: (مشكل الآثار) عن عمر، كلهم لم يذكر الزيادة في الحديث، فدل على بطلانها. ثم قال: (فمن شاء البيان فليرجع إلى تخريجنا للحديث في:(السلسلة الصحيحة) (رقم:336) . قلت: وهو في النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من (الصحيحة) (1/ق2/ 658/659660) ، انظر: (السلسة الضعيفة) (3/ 236/ وما بعدها) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت