فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 528

2.فإن كان الغموض ناشئًا عن وصف زائد في الاسم عن المعنى الظاهر الذي دل عليه اللفظ"كالنشال"أُلحق هذا الاسم باللفظ الظاهر"السارق"وانطبق عليه حكمه من باب أولى و قُطِعَ.

3.وإن كان الغموض ناشئًا عن وصف ناقص في الاسم عن المعنى الظاهر الذي دل عليه اللفظ"كالنباش"لم يلحق هذا الاسم باللفظ الظاهر"السارق"وحكم المجتهد بأنه لا ينطبق عليه حكمه، وعزر، ولم يقطع (1) .

ثانيًا: المشكل

هو اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في أشكاله على وجه لا يعرف المراد منه إلا بدليل يتميز به من بين سائر الأشكال (2) .

ومعنى هذا، أن المشكل كلام يدل على عدد من المعاني دلالة متساوية أو متقاربة، ويكون المراد منها واحدا فقط، لكنه دخل في أشكاله وأمثاله من تلك المعاني المتعددة، حتى خفي بسبب هذا الدخول على السامع وصار تعيينه يحتاج إلى بحث واجتهاد وتأمل وقرائن.

وهو يفارق الخفي في أن غموضه ناشئ من ذات اللفظ أو الصيغة، والخفي واضح في دلالته على معناه ولكن خفاءه جاء من عارض خارجي كما تقدم.

وهو لذلك أشد خفاء من الخفي، ولذلك يحتاج في الوصول إلى المعنى الذي يدل عليه من الاجتهاد والبحث والتأمل ما لا يحتاج في الخفي (3) .

مثاله:

الإشكال بسبب الاشتراك في اللفظ، والمشترك هو: لفظ وضع لمعنيين أو عدة معان وضعًا متعددًا على سبيل الحقيقة (4) ، ومثاله لفظ"القرء"في قوله تعالى

{ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } ، (البقرة-228)

وهو يصدق على الحيض والطهر بسواء، ولكن المراد منه في حكم الله واحد فقط، وتعيين أحد المعنيين بأنه هو المراد لله عز وجل يتطلب مزيدًا من النظر والتأمل والأدلة.

فمن العلماء من ذهب إلى أن المراد من القرء هو الحيض ولذا فإن عدة المطلقة ثلاثُ

(1) المناهج الأصولية ص85، تفسير النصوص 1/249.

(2) أصول السرخسي 1/168، تيسير التحرير 1/158.

(3) تفسير النصوص 1/274.

(4) أصول السرخسي 1/126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت