وذلك منه - صلى الله عليه وسلم - تفسير للفظ"الربا"الوارد في القرآن - عند من يقول أنه مجمل - إلا أنه ترك سائر الأصناف من مثل العدس والأرز والذرة مجملًا لم ينص على تحريمه أو بيانه.
فكان هذا التفسير جزئيًا أي غير شامل ولذلك اجتهد العلماء فيما عدا تلك الأصناف الستة، فمنهم من قصر التحريم على الأصناف المذكورة وأجاز التفاضل والنسيئة في بيع ما عداها، ومنهم من ألحقها بها في الحكم فحرم بيعها بالتفاضل والنسيئة بجامع الكيل أو الوزن أو الادخار (1)
حكم المفسر:
1.يجب العمل بموجبه - أي بما دل عليه من معنى - وجوبًا قطعيًا حتى يقوم الدليل على نسخه.
2.أنه لا يحتمل التأويل فلا مجال لأن يصرف عن ظاهره ويراد منه معنى لآخر.
3.أنه لا مجال فيه للاجتهاد بالرأي إذا كان التفسير شاملًا، وإلا فللاجتهاد مجال فقط في القدر الذي لم يتناوله التفسير فيبقى خفيًا أو مشكلًا في ذلك القدر.
4.أنه يحتمل النسخ في عهد الرسالة.
5.أنه مقدم على"النص"عند التعارض، لأن النص يحتمل التأويل والمفسر لا يحتمله، وهو مقدم على الظاهر من باب أولى ولذلك يحملان عليه عند التعارض (2)
6.كل حكم مفسر يعتبر من النظام العام في الشريعة فلا يجوز تأويله أو الاتفاق على خلافه. (4)
(1) المناهج الأصولية 60-61.
(2) انظر: أصول السرخسي 1/165، تيسير التحرير 1/137، تفسير النصوص 1/169، المناهج الأصولية ص61.
(4) المناهج الأصولية ص61.