3.احتمال النص للتأويل أبعد من احتمال الظاهر.
4.عند التعارض بين الظاهر والنص يقدم العمل بالنص لأن دلالته أقوى.
5.إنه يقبل النسخ في عهد الرسالة (1) .
محل الاجتهاد بالرأي في"النص":
1.ينصب الاجتهاد بالرأي في"النص"على معرفة المعنى المقصود أصالة من الصيغة ويعرف ذلك من القرائن التي ذكرت.
2.وكذلك رفع التعارض بين حكم الظاهر وحكم النص في مسألة معينة.
ومثال ذلك:
قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } (النساء-24) ، فهذه الآية
يدل ظاهرها على إباحة الزواج بمن عدا المحرمات اللواتي ذكرن في صدر الآية، وهي بظاهر عمومها تدل على إباحة الزواج بأكثر من أربع نساء جملة.
ولكن جاء قوله تعالى { فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } (النساء -3) نص في
قصر الإباحة على أربع نساء، وحرمة الجمع بين أكثر من ذلك، فيتعارض هذا النص مع الظاهر فيقدم النص في العمل، لأن الآية الأولى لم يقصد من تشريعها أصالة تحديد عدد من يجوز الجمع بينهن، بل كان المقصود من الآية الثانية أصالة، لذلك قدم ما هو مقصود أصالة"النص"على ما هو مقصود تبعًا وهو"الظاهر" (2)
الوفق والفرق بين الظاهر والنص:
1.يدلان على معانيهما دلالة واضحة دون اعتماد على قرينة خارجية.
2.كل منهما يحتمل التأويل.
3.يجب العمل بالحكم المستفاد من كل منهما على سبيل القطع واليقين.
4.ما سبق يتفقان فيه، وأما ما يفترقان فيه فهو أن المعنى المستفاد من النص قد قصده الشارع أصالة من سوق الكلام فازداد قوة ووضوحا، و أما المعنى المستفاد من الظاهر فليس مقصودًا أصالة من النص بل تبعًا (3)
(1) انظر: المرجع السابق 1/48، وتيسير التحرير 1/137، وأصول السرخسي1/165، وتفسير النصوص 1/154 والمناهج الأصولية ص53.
(2) المناهج الأصولية ص53.
(3) نفس المصدر ص54.
(3) كشف الأسرار 1/131، وانظر: أصول السرخسي 1/165، تيسير التحرير 1/137