1.إزالة الإبهام الناشئ عن التعارض الظاهري في حكم مسألة معينة، فإن حكم ما هو أقوى وضوحًا يقدم على ما هو دون ذلك عند التعارض. فالنص مقدم على الظاهر عند التعارض، والمفسر مقدم عليهما عند التعارض، والمحكم مقدم على كل أولئك عند التعارض.
2.تحديد مجال التأويل: فكلما ازداد النص وضوحًا كان أبعد عن التأويل حتى إذا كان مفسرًا ومبينًا لإرادة الشارع تبيينًا كاملا أصبح هذا النص ممثلا لإرادة الشارع ومفسرا لها تفسيرا قاطعا لكل وجوه التأويل.
3.تحديد نطاق النظام العام وبيان عناصره مما لا مجال فيه للتأويل.
فمنشأ التفاوت بين النصوص الواضحة في قوة الوضوح هو احتمال بعضها للتأويل أو عدم احتمالها له (1)
المطلب الثاني:
أقسام الألفاظ عند الحنفية
أ- واضح الدلالة
أولًا: الظاهر
تعريفة:
عرفه السرخسي بقوله:"وهو ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل، وهو الذي يسبق إلى العقول والأوهام لظهوره موضوعًا فيما هو المراد" (2) .
ويمكن تبسيط تعريفة بالقول: بأنه اللفظ الذي يتبادر معناه اللغوي إلى السامع بمجرد سماعه، من غير اعتماد على دليل خارجي عنه، وهو مع هذا ليس المقصود الأصلي من النص بل مقصود تبعًا، ولكن دلالته على المراد، لا ترتقي إلى القطع واليقين، لذلك كان مما يدخله الاحتمال والتأويل (3)
مثاله:
قوله تعالى { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } ( البقرة-275) .
(1) المناهج الأصولية ص39-41.
(2) أصول السرخسي 1/164.
(3) انظر: محمد أديب صالح: تفسير النصوص في الفقه الإسلامي 1/142، والمناهج الأصولية ص43.