وقال الشنقيطي بعد أن ساق المذاهب المختلفة في المسألة بأدلتها وناقشها"وأظهر الأقوال دليلًا أن الإمام مخير ويدل عليه كلام عمر في الأثر المار آنفًا ولولا آخر الناس … وبه تنتظم الأدلة ولم يكن بينها تعارض والجمع واجب ما أمكن" (1) .
و يقول الشيخ الزرقا"ومن الواضح أن هذا الاتجاه الحكيم من عمر في التمييز بين الغنائم الحربية المنقولة وبين الأراضي إنما كان تمسكًا بدلائل النصوص، وجمعًا بينها وإعمالًا لكل منها بتنزيله على منزله الذي يرشد إليه النظر الجامع السديد، لا كما يوهمه كلام بعض المتوهمين اليوم من أن عمر خالف في هذه القضية نصوص الشريعة، ويعدون هذه المخالفة بزعمهم عبقرية لأنه كان على رأيه كبار فقهاء الصحابة كعلي ومعاذ وخيار الصحابة كأبي عبيدة وطلحة (2) ."
(1) أضواء البيان 2/70.
(2) المدخل الفقهي العام، حاشية 1/175.