فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 528

مما ذكرته من أدلة تبين لنا أن الأنظمة الحاكمة هي أنظمة إما كافرة أو مرتدة، لأنها لا تحكم بشريعة الله، ولأنها استبدلت بها قوانين وضعية محلية أو مستوردة، وهي تحتوي على مواد كفرية صريحة.

ونأخذ على سبيل المثال الدستور المصري الذي صدر عام 1923 وعدل بدستور عام 1971م وهو الأساس لكل الدساتير العربية إذ منه أخذت وعلى منواله نسجت.

1.مادة (3) : تنص على أن"السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات".

والسيادة في الإسلام للشرع لا للشعب، والشرع هو مصدر السلطة وما الناس والحاكم منهم إلا منفذون.

2.مادة (66) : تنص على ان لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون"فما لم ينص الدستور الوضعي أو القانون الوضعي على تجريمه من الأفعال والأقوال والتصرفات فهو مباح، ولو اجتمعت على تجريمه وتحريمه عشرات الآيات والأحاديث، ومن حق المواطن ـ أن يفعل ذلك دون عقاب كالردة وشرب الخمر ولعب الميسر والربا والزنا برضى الطرفين، بل إن من يحاول منعه من تلك الأمور يعد مجرما متعديا على حريات الآخرين بنظر الدستور والقانون (1) ."

3.مادة (86) : وتنص على أن يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع. وقد علمنا أن هذا كفر كالشمس في رابعة النهار.

4.مادة (112) : وفيها القسم الذي يقسمه من تولى رئاسة الجمهورية أو وزارة من الوزارات أو يدخل مجلس الشعب، وينص هذا القسم على احترام الدستور والقوانين والإخلاص للوطن والحاكم (2) .

فهذه مواد كفرية صريحة مخالفة لما علم من الإسلام بالضرورة، وهو أمر واضح، لا ينكره مسلم أو عاقل منصف.

وهي مخالفات لا يفلح في سترها النص في الدساتير على أن دين الدولة الإسلام، وأن الشريعة هي المصدر الرئيس للتشريع. ففوق أنها مادة روتينية لذر الرماد في العيون، ولاسترضاء

بعض المسلمين، فإن هذه الدساتير تحوي في موادها ما ينسخ المادة المذكورة وينسفها نسفا. وقد مر بعض تلك المواد.

(1) الحصاد المر: ص14.

(2) نفس المصدر ص33-34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت