فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 528

كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين، وإن تكلمت بالشهادتين، فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا، وان امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة، وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة، وكذلك أن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار إلى أن يسلموا، ويعطوا الجزية عن يد وهم

صاغرون…. قال الله تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } ( الأنفال/39) فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون كله لله" (1) ."

وأنظمة اليوم ممتنعة عن كل هذه الشرائع وغيرها بل ومستحلة لشرائع الكفر وأحكامه بل ومحاربة لمن يدعو إلى شريعة الله.

وأنظمة الحكم القائمة ليست مجرد ممتنعة عن بعض شرائع الإسلام، بل تركتها كلها، وشنت الحرب عليها استهزاء واستخفافا وتبديلا وتأويلا، وعلى دعاتها قتلا وتشريدا وسجنا وتعذيبا.

فهي أنظمة تفتقد الشرعية هي، وما تقوم عليه من قوانين وضعية، ولذلك لا يجادل في وجوب قتالها وخلعها إلا من طمس الله بصره وبصيرته كما قال الشنقيطي.

وقد مرت أقوال أهل العلم بالقرآن من المفسرين حيث جعلوا التشريع من دون الله والحكم بتلك التشريعات كفرا بواحا لا خفاء فيه ولا مداورة، وكلهم نقل إجماع المسلمين على ذلك. مما يجعل التشكيك في هذا الحكم أو إدعاء ظنيته أو اتساعه للخلاف والاجتهاد الفقهي ضربا من المكابرة بل والاجتراء على دين الله.

ثانيا: شبهة كفر دون كفر

(1) المرجع السابق 28/510-511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت