وقال في مذكرته على روضة الناظر لابن قدامة.. فكل من يتبع تشريعَ غيرِ الله معتقدا أن جعله عوضا عن تشريع الله جائز أو أفضل منه فهو كافر بإجماع المسلمين" (1) ."
وقال شيخ الإسلام بن تيميه"فمن أجاز اتباع شريعة غير شريعة الإسلام وجب خلعه، وأنحلت بيعته، وحرمت طاعته لأنه في مثل هذه الحالة يستحق وصف الكفر" (2) .
وقال: محمد - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى جميع الثقلين أنسهم وجنهم فمن اعتقد أنه يسوغ لأحد الخروج عن شريعته وطاعته فهو كافر يجب قتله" (3) ."
وحكام هذا الزمان لم يسوغوا الخروج عن الشريعة الإسلامية فحسب، بل استبدلوا بها تشريعا من عند أنفسهم، وجعلوها وراءهم ظهريا، بل وصفوا من طالب بتطبيقها بالرجعية والتطرف، بل طاردوه واضطهدوه وعذبوه وقتلوه. فوجب خلعهم وخلع يد الطاعة منهم وهم كفرة لا شرعية لحكمهم ولا سلطتهم وقضائهم.
وأوجب شيخ الإسلام ابن تيميه قتال التتار لما حكموا بالياسق وبدلوا الشريعة وكانوا مع ذلك يدعون -كحكام زماننا- أنهم مسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله، فقال جوابا على سؤال بشأنهم:
(1) الشيخ الشنقيطي محمد الأمين بن المختار: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر ص53.
(2) وعزاه علي بلحاج لابن تيمية في الفتاوى المصرية ص 507، انظر: فصل الكلام ص111.
(3) مجموع الفتاوى الكبرى 3/422.