4.قوله تعالى { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } (التوبة /31) فالله سمى اتباع اليهود والنصارى لأحبارهم ورهبانهم فيما حللوا من حرام، وما حرموا من حلال، سمى ذلك اتخاذا لهم أربابا من دون الله، فطاعة المشرع من دون الله اتخاذ له ربا (1) ، وهذا الاتخاذ كفر قال تعالى { وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ( آل عمران /80) .
5.قوله تعالى { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ } (التوبة /37) ، فالنسيء وهو تغيير ما شرع الله من الأشهر الحرم بتأخيرها أو تقديمها سماه الله زيادة في الكفر والزيادة في الكفر كفر (2) .
6.قوله تعالى { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ( المائدة/ 50) فسمى كل حكم غير حكم الله حكم جاهلية.
قال ابن كثير:"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال، بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، يعضدونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان، الذي وضع لهم الياسق."
(1) أضواء البيان 3/258-259.
(2) ردود على أباطيل وشبهات حول الجهاد ص243.