وبخصوص القسم الذي يقسمه رئيس الدولة والوزراء والنواب، والمتضمن القسم بالله العظيم على احترام الدستور وقوانين الدولة ـ ومنها ما هو غير إسلامي ـ فانه يقترح تعديله بإضافة عبارة"في حدود القرآن والسنة"والى أن يتم هذا التعديل، فلا بأس بحلف القسم السابق مع إضمار الإضافة في القلب والقاعدة الشرعية تقول"إنما الأعمال بالنيات" (1) .
وباختصار فإن جواز الاشتراك وعدمه متروك إلى التقدير المصلحي (2) .
وألف د. عمر سيلمان الأشقر كتابا سماه"حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية"حاول فيه كسابقه أن يؤصل لمشروعية تولي الحكم في الأنظمة غير الإسلامية والدخول في مجالسها النيابية، ولم يعد فيه ما قاله البهنساوي حيث استدل بذات الأدلة وتذرع بذات الحجج، وكلها تدور على مراعاة المصلحة (3) .
ومر معنا في مبحث الأصول مطالبة الصادق المهدي ودعوته إلى إعادة النظر في جملة من الأحكام، ومنها ما يتعلق بالنظام السياسي الإسلامي ونظام الحكم وكونه قائما على"خلافة لأمة واحدة، حيث دعا إلى بنائه على أساس الأوطان القطرية الحديثة، مع استبعاد الأحكام التي تفرق بين المواطنين (4) ."
وفي لقاء مع مجلة المصور المصرية يصف الشيخ عمر التلمساني الدستور المصري بأنه كان كيسا لأنه"نادى بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ولم يقل المصدر الوحيد" (5) .
(1) نفس المصدر ص345.
(2) نفس المصدر ص346.
(3) انظر: د. عمر سليمان الأشقر: حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية ص34 -65، 84، 112-116.
(4) مجلة الوعي - عدد 155 ص9، السنة الرابعة عشرة - ذو الحجة - 1420هـ، آذار - 2000م.
(5) انظر: د. أيمن ظواهري: الحصاد المر - الإخوان المسلمون في ستين عامًا ص71.