فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 528

ويأتي في هذا السياق ما كتبه د. محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه الذي سماه"الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه" (1) .

وأيضا ما كتبه محمد سالم البهنساوي في كتابه"الحكم وقضية تكفير المسلم"حيث حاول التأصيل لشرعية القوانين والأنظمة السياسية القائمة. وحجته في ذلك أن النصوص القطعية قليلة جدا، وان معظم الأحكام القضائية تعزيرية قائمة على اجتهاد القاضي، ومحورها مراعاة العدل

والمصلحة، وما دام الأمر كذلك فلا مجال لاعتبار تلك الأحكام والقوانين"كفرية"، ولا مجال إذا لتكفير المشرِّع لها ولا الحاكم بها. لأنه لم يصدر ما يفيد الجحد بالقلب، والحاكم لا يكفر إلا إذا جحد بقلبه حكم الله القطعي (2) .

فمن يحكم بغير ما أنزل الله، فهو ظالم فاسق وليس بكافر، فلا يحل الخروج عليه ولا قتاله (3) ، وقد يجوز في بعض الأحيان وصف التشريعات بالكافرة أما الحاكم فلا يجوز أبدا (4) .

وأجاز بل أوجب الاشتراك في الحكم غير الإسلامي وتولي الوزارة فيه لأنها في الأساس أنظمة غير كافرة، لأن دستورها ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، وان الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيس للتشريع (5) . ولأنه يجوز تولي المسلم الحكم عند الحربي في بلاده والحكم بقانونه مراعاة لمصلحة المسلمين (6) .

(1) انظر: البوطي: الجهاد كيف نفهمه وكيف نمارسه ص147-159.

(2) محمد سالم البهنساوي: الحكم وقضية تكفير المسلم ص339.

(3) نفس المصدر ص339، 354.

(4) نفس المصدر ص365.

(5) نفس المصدر ص338.

(6) نفس المصدر 331-333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت