1.قال وهب بن منبه:"ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال وهو على المنبر: يا أيها الناس إن الرأي إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصيبًا، أن الله كان يريه و إنما هو منا الظن والتكلف."
قال ابن القيم بعد ذكر هذا الأثر: مراد ابن عمر رضي الله عنه قوله تعالى { إِنا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } ( النساء-105 ) فلم يكن له رأي غير ما أراه الله إياه، وأما ما رأى غيره فظن وتكلف.
2.وروى ابن وهب عن محمد بن إبراهيم التيمي: أن عمر بن الخطاب قال: اصبح أهل الرأي أعداء السنن، أعيتهم أن يعوها، و تفلتت منهم أن يرووها فاستبقوها بالرأي.
3.وذكر ابن الهادي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: قال عمر بن الخطاب: إياكم والرأي فان أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يعوها، وتفلتت منهم أن يحفظوها، فقالوا في الدين برأيهم، وزاد الشعبي في رواية: فقالوا بالرأي فضلوا و أضلوا.
قال ابن القيم بعد أن ذكر هذه الآثار وغيرها الكثير الكثير عن عمر وأبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم من اجلة الصحابة: وأسانيد هذه الآثار عن عمر في غاية الصحة (1) .
(1) ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر بن مسعد الزرعي: إعلام الموقعين عن رب العالمين 1/57.