فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 528

حيث يرى الغنوشي أن المجتمع الإسلامي يقوم على الاشتراك في المواطنة على أساس المساواة في الحقوق والواجبات والمشاركة في الشؤون العامة على أساس الكفاءة والأمانة، وأنه يجب تقرير حق المساواة ( المطلقة ) في كل شيء ومنها حريتهم -أهل الذمة- في إظهار عقائدهم

ونشرها بشتى الوسائل، وأن لهم الحق في تولي كل الوظائف العامة في الدولة الإسلامية بما فيها رئاسة الوزراء والوزير الأول ما عدا وظيفتي الإمامة وقيادة الجيش.

مؤكدا على وجوب إلغاء ما يتعارض مع أساس"العدل"كما يفهمه - من الأحكام الفقهية الفرعية (1) . وهو ما وافقه عليه في مقدمة كتابه الشاوي حيث أكد على ضرورة استبعاد الأحكام المخلة بمبدأ المساواة (2) .

وتطبيقا لهذه المساواة أجاز قيامهم بانتخاب رئيس الدولة، مع أنه ذكر أن الفقهاء اشترطوا في من ينتخب الإمام ما اشترطوه في الإمام نفسه، وأجاز إعطاءهم من الزكاة معتمدا على رأي نسبه للقرضاوي ود. عبد الكريم زيدان وبعض المذاهب المنحرفة كالأباضية والزيدية، مع أنه ذكر أن ابن المنذر نص على انعقاد الإجماع على عدم جواز ذلك.

وفي المقابل أجاز أخذ الزكاة منهم بوصفها ضريبة، إذا رأى أولو الأمر ذلك لتفادي التفرقة بين المواطنين في الدولة الواحدة (3) ، وقال بقتل المسلم بالذمي اتباعا لرأي الحنفية وميلا عن الحديث الصحيح (لا يقتل مسلم بكافر) ، واقترح توحيد الضرائب اسما ومقدارا على كل المواطنين، وغير ذلك (4) .

(1) انظر: حقوق المواطنة ص48، 66، 68، 79، 35.

(2) نفس المصدر، المقدمة ص26.

(3) نفس المصدر ص84، 90، 102.

(4) نفس المصدر ص108، 136، والحديث سيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت