فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 528

وفي الندوة المخصصة لهذا الموضوع، أكد معظم المتداخلين على وجوب المساواة التامة بين المسلمين والنصارى وسائر الطوائف. كما أكدوا جميعا على رفض حكم الجزية بوصفها ضريبة مهينة، وقال أحدهم وهو نصراني: لا نريد إسقاط الجزية مقابل الخدمة العسكرية لأنها ساقطة أصلا … إننا مواطنون لا ذميون، وإن هذا وطننا جميعا، ولا أسميه ديار المسلمين (1) .

ومع أن هويدي لم ينكر حكم الجزية صراحة إلا أن وصفه لقول القائلين بوجوبه بالمعالجة الحادة وغير الودية، يفهم منه أنه لا يميل إليه، ولا يؤيده.

ويتفق الشيخ يوسف القرضاوي مع القول بإسقاط الجزية مقابل الخدمة العسكرية، وفي حالة تَوَجِّبِ دفعها، فلا يلتزم أن تسمى جزية، بل تسمى ضريبة، ما داموا يأنفون من ذلك أسوة بعمر حين أخذ الجزية من نصارى بني تغلب باسم الصدقة تألفا لهم واعتبارا بالمسميات لا الأسماء.

كما يرى الشيخ يوسف القرضاوي أن"الصغار"في آية الجزية هو التسليم وإلقاء السلاح والخضوع لحكم الدولة الإسلامية وليس المهانة والذلة (2) .

وفي كتابه"الجهاد في الإسلام: كيف نفهمه وكيف نمارسه"تعرض الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي لأحكام أهل الذمة ومنها الجزية، حيث نسب هذه التسمية إلى الفقهاء (3) .

كما ذهب إلى جواز تسميتها بأي اسم آخر استدلالا بفعل عمر مع نصارى بني تغلب (4) 2)، وقرر أن الصغار في الآية جزاء رتبه الله على الحرابة"ومعاذ الله أن يكون مرتبا على كفر أو انتساب إلى كتاب" (5) .

(1) نفس المصدر ص238، والقائل هذا هو د. فهد الفانك، كاتب أردني نصراني معروف.

(2) د. يوسف القرضاوي: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ص56، 23، 32، 34.

(3) د. البوطي محمد سعيد رمضان: الجهاد في الإسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه ص123.

(4) نفس المصدر ص135.

(5) نفس المصدر 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت