فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 528

ويؤكد أن الإسلاميين يؤصلون ما يطرحه العلمانيون من إشكالات كالديمقراطية والتعددية ومفهوم الحريات والمواطنة، وأعلنوا بها وبقبولها، وأصلوا لها دون تحفظ، وشاركوا فيها. إلا أن العلمانيين للأسف، ما زالوا يرفضون الاستماع إليهم أو تصديقهم (1) .

وبمثل هذه النظرة الازدرائية للتراث والفقه الإسلامي، وبمثل هذه العقلية الاستجدائية لرضا الغرب والعلمانيين والنصارى، وبمثل هذه التأويلات المتخلفة عن هدي القرآن والسنة لا المتقدمة وبمثل هذه المنهجية المعرفية الفوضوية لا العلمية، تنادي طائفة عريضة من مدرسة تعطيل النصوص المحكمة وتأويلها من المفكرين والدعاة و"أهل العلم"، وهم كثرة لا يكادون يحصون، منهم على سبيل المثال د.توفيق الشاوي حيث قدم لكتاب الغنوشي المذكور، وأثنى عليه وعلى اجتهاداته فيه (2) ، والصادق المهدي، وحسن الترابي، وأمين شقير وغيرهم (3) .

2-إلغاء الجزية كحكم شرعي:

حيث يرى الغنوشي إسقاط الجزية عن أهل الذمة، إذا ساهموا مع المسلمين في حماية الوطن؛ لأنهم يدفعونها مقابل حماية المسلمين لهم، وليس بسبب الكفر.

ولذلك يقترح إنشاء جيش وطني تفرض فيه الخدمة على كل المواطنين بقطع النظر عن ديانتهم. كبديل لفرض الجزية على غير المسلمين، ثم توحيد الضرائب اسما ومقدارا على كل مواطني الدولة الإسلامية طالما أمكن فرض الخدمة العسكرية الإجبارية على الجميع (4) .

(1) نفس المصدر ص11.

(2) انظر: تقديمه للكتاب ص25،26،27.

(3) انظر: الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي ص222-240، الصادق المهدي: العقوبات الشرعية ص137.

(4) انظر: حقوق المواطنة - راشد الغنوشي ص136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت