إذا كان الإسلام منح غير المسلمين حرية العقيدة فلم يكرههم على الدخول في الإسلام، فان لهذه الحرية التي يتمتع بها غير المسلم في المجتمع الإسلامي حدودا لا ينبغي له أن يتجاوزها، وأولها: انه لا يجوز له إظهار ما فيه طعن بالإسلام أو بنبي الإسلام أو بكتابه أو ما فيه تسفيه لعقيدة الإسلام وتعاليمه، وان كان هذا جائزا في اعتقاده. كما أنه لا يجوز لغير المسلم تحريض المسلم أو إغراؤه أو دعوته إلى دينه أو عقيدته شفاها أو كتابة أو بإلقاء محاضرات، لأن استجابة المسلم لهذه الدعوات و الإغراءات والتحريض يعني الوقوع في الردة عن الإسلام، وهي جريمة عقوبتها القتل في الإسلام، والتحريض على ارتكاب الجريمة محظور في شرع الإسلام وفي جميع القوانين الوضعية (1) .
(1) انظر: د. عبد الكريم زيدان: المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية 4/225-226.