فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 528

ومن هؤلاء من لم ينكر حد الردة صراحة بل أنكره ضمنا حيث جعل الحدود خمسة مستثنيا حد الردة مثل د. أحمد فتحي بهنسي في كتابه العقوبة في الفقه الإسلامي (1) .

ويرى موافقة مجلس الدولة المصري عام 1977 على مشروع قانون بإقامة حد الردة، ردة تشريعية حقيقية في مواجهة ردة إسلامية وهمية ويعتبرها فضيحة في تاريخ البلاد وتاريخ التشريع ( نفسه ص76) .

كما يؤخذ على بعض العلماء إطلاقهم القول بحرية العقيدة والرأي دون أن ينصوا على استثناء المسلمين في المسائل القطعية، مثل الشيخ محمد أبو زهرة (2) والشيخ محمد الغزالي حيث اعتبر (حرية الرأي) حقيقة لا تحتمل لغطًا ولا جدلا، وإن كنا نحسن الظن بهم أنهم إنما يتكلمون عن الكفار الأصليين أو أهل الكتاب (3) .

هذا غيض من فيض من آراء مفكرين وكتاب وعلماء لم أستوعبهم وأنى لي بذلك. وقد انتشرت هذه البدعة حتى صارت رأيا عاما بين المسلمين عامتهم وخاصتهم عالمهم وجاهلهم. والله المستعان.

(1) انظر: د. أحمد فتحي بهنسي: العقوبة في الفقه الإسلامي ص124.

(2) محمد أبو زهرة: تنظيم الاسلام للمجتمع ص 182، محمد أبو زهرة: المجتمع الانساني في ظل الاسلام ص193،199.

(3) محمد الغزالي: هذا ديننا ص60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت