فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 528

وعلى النقيض تماما من هذا التفسير يرى آخرون ومنهم د. عبد الحميد أحمد أبو سليمان أن الجهاد إنما فرض لأجل تحقيق وترسيخ حرية العقيدة للناس، بل ذهب إلى أن حرية العقيدة مفهوم إسلامي أساس في تكوين العقلية والمنهجية الإسلامية الحضارية (1) . فهؤلاء عدوه منافيا لحرية العقيدة ولذلك نسخوه (!!) وهذا رأى فيه دليل على حرية العقيدة وسبيل مهم من سبلها؟.

أرأيت كيف يقود تحكيم العقل في النصوص إلى التناقض والاضطراب في الحكم الواحد بشكل فاضح. فبأي رأي نأخذ. وأي تعليل يترجح على الآخر؟ إذا كان الملجأ هو العقل لا العلل المنصوصة المضبوطة؟

10.د. محمود محمد طه:

وهو وقدممن تطرف بشكل فاضح في المناداة بالحرية المطلقة بمختلف أشكالها وأنواعها، فذهب تحت عنوان"الحرية الفردية المطلقة"إلى أن الإسلام يرى أن الأصل في الحرية -الإطلاق- بصرف النظر عن ملة الفرد وعنصره، وان الفرد له أن يفكر كما يريد، وان يقول كما يفكر، ويعمل كما يقول شرط أن لا يتعدى على حريات الآخرين (2) . وأن"الشريعة في خدمة الحرية الفردية المطلقة" (3) .

11.محمد أحمد خلف الله:

رأى في مبحث التأويل في القرآن أن القرآن إنما أنزل ليحرر العقل البشري من سلطات الآلهة والأنبياء والمرسلين ورجال الدين جميعا.

12.د. فتحي عثمان:

(1) انظر: د. عبد الحميد أحمد أبو سليمان: أزمة العقل المسلم ص143.

(2) انظر: محمود محمد طه: الرسالة الثانية من الإسلام، ص38،39،41.

(3) نفس المصدر ص42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت